بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٤٠

واني مقرع بينكم فمن قرع منكم فله الولد وعليه لصاحبيه لكل واحد منهما ثلث الدية فأقرع بينهم فجعله لمن اقرع فضحك رسول الله حتى بدت اضراسه ونواجذه.

مسألة: والقرعة جائزة في الأمر المشكل وفي اختلاف أهل الحقوق فيما يستحقه كل واحد منهم في الأول فيقرع بينهم فمن خرجت له القرعة حكم له بذلك الشيء. ثم الثاني ثم الثالث والاصل في القرعة التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يكتب في رقاع ويجعل في بنادق من طين او شمع او ماكان شيء من معناه وتكون البنادق متساوية ويكتب في كل رقعة اسم رجل ثم تعطي الرجل الذي لم يحضر تسوية الرقاع فيطرحها على الاموال المقسمة فمن وقع اسمه على شيء فهو له فهكذا القرعة. وقيل أول قرعة كانت في العبيد الستة الذين اعتقوا فأقرع بينهم رسول الله.

مسألة: وسألته عن القرعة التي ذكرها المسلمون كيف يعمل بها. قال يكتب في ثلاث قطع من القرطاس يكتب في واحدة اول ويكتب في واحدة ثاني ويكتب في أخرى ثالث. وفي أخرى رابع على هذا النحو ثم تطوي كل واحدة منهن على حدة وتجعل في بندقة من العجين ثم يؤمر انسان ان يعطي فيدفع كل واحد من المتقارعين بندقة فمن خرج له الأول فهو أول ثم الثاني ثم الثالث على هذه الصفة.

مسألة: وعن شركاء في مال وفيهم يتيم أمر الحاكم من غير ذلك البلد حاكم من حكام المسلمين رجلا ثقة يقاسم الشركاء حصة اليتيم وان الرجل الثقة الذي أقامه خرج ومعه الشركاء وصلحاء البلد من الثلاثة فصاعدا. وقسموا المال ورأوا عدل السهام ولا غبن فيها ورموا السهم فوقع لكل شريك نصيباً ورضي به. ووقع لليتيم نصيب رآه الثقة الذي اقامه الحاكم وكيلاً في القسمة جيداً و أخذ كل ذي حق

- ITA -

١٠٬٥٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.