بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٤١

حقه الذي وقع له ولم يتناقلوا. وطلب أحد الشركاء نقض هذا اتتم هذه القسمة وتثبت أم تنتقض اذ لا مناقلة أو امتنعت المناقلة لسبب من الأسباب. جوابه عندي على ما احفظه وأعمل عليه ان القسمة لليتيم. اذا كانت من وصي أبيه او كيل من قبل الحاكم ورميت السهام من بعد أن رأي العدول أن القسمة معتدلة بالسهم لاغبن فيها فالقسم تام لاغير فيه. وانما ترد القسمة فيما حفظنا إذا كان القسم برأي العدول لا برأي الحاكم ولا الوصي من أبيه فهذا اذا خرج سهم اليتيم جيداً فله ذلك وتم القسم وان لم يكن جيداً رد القسم وقسم ثانية. فقد وجدنا هذا عن موسى بن علي رحمه الله ـ وان لم يكن القسم بأمر الحاكم أو الوصي من أبيه فلا رد فيه ولا رجعة. ولا غير والله أعلم.

فإن قيل القسمة حصلت فأين المناقلة أتثبت قسمة بلا مناقلة.

قلنا له مناقلة الالسن تكون في قسم الخيار إذا خير هذا فلا ينتقل نصيب هذا الى هذا الا بلفظ ببينة. وأما رمي السهام فكل من وقع سهمه شيء ثبت له سهمه إذا قسمها العدول ورأوا القسم معتدلاً لا غير فيه. ورموا الأسهم. فكل يلزمه ماوقع له ولو كره وكل يرزقه الله وينقل اليه مارزقه. وقد حفظنا من الأثر عن اصحابنا رحمهم الله ـ انه إذا وقعت السهام فلا لأحد ان يرد القسم وبلزم سهمه ولو كره ولو كانت حاجة الى المناقلة لم يثبت سهمه الذي وقع له بكرهه. وان قال أخهد أنا لا نعرف السهم ولا رمية ولا القرعة اثبتوها من الكتاب او من السنة أو من الأثر. قلنا له دليل صحتها من الكتاب في موضعين قوله تعالى فساهم فكان من المدحضين. وقال تعالى: وماكنت لديهم ان يلقون اقلامهم أيهم يكفل مريم. وإذا ثبت هذا من انبياء الله وعليهم فهو جاز على الكافة ولو كرهوا. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليهما. وثبت انه اقرع بين ستة مملوكين. وقال بين نسائه. وروي أنه أقرع بين ستة مملوكين. وقال

- IT-

١٠٬٥٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.