الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٤٢للرجلين استهما وفي حديث صفية جاءت بثوبين لما انكشف المسلمون يوم احد ليكفن فيها حمزة. قالت فوجدنا الى جنبه قتيلاً من الانصار فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر فاقرعنا بينهما ثم كفنا كل واحد منهما في الثوب الذي وقع له. وفي حديث زيد بن أرقم ان ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على أمة في طمير واحد فقال انتم شركاء متشاكسون. واني مقرع بينكم فمن قرع منكم فله الولد وعليه لصاحبه لكل واحد منها ثلث الدية. واقرع بينهم فجعله لمن قرع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. فهذا دليل ثبوت القرعة من الكتاب والسنة. وعن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصح معنا ولا وجدنا ولا رأينا ردها ولا نقضها فبهذا أخذنا وحكمنا أن من وقع له سهم ثبت له ولا يرد. ولا يأخذ غيره الا بمقايضة من صاحبه برضائه والله
أعلم.
مسألة: عن أبي المؤثر أيضا في القسم رجل اشتري أرضا من رجل. وبقي لرجل منهم حصة فأبي أن يبعها وطلب إليه المشتري ان يقاسمه فأبي وطلب اليه ان يزارعه فأبي كيف يصنع به. قال
•
لا يتعرض للأرض حتي يطلبه ويرفع عليه ويقاسمه أو يموت فيأخذ ورثته بالمقاسمة او يغيب فيوكل وكيلاً بذلك أو يغيب فيقطع البحر ولا يوكل. فاذا قطع البحر اقام المشتري عند الحاكم البينة بغيبته. واقام البينة على الارض ان هذه الأرض لفلان ولفلان بينهما على كذا وكذا وتسمى البينة كم لكل واحد منهما ثم يقيم الحاكم للغائب وكيلاً يقاسم المشتري. ويستثني للغائب حجته اذا قدم فان قدم فانكر القسم ولم تكن له حجة يبطل بها حجة المشتري مضى القسم عليه. ولا ينقض اذا كان القسم عدلاً. وان احتج بغبن في القسم امر الحاكم من ينظر في القسم. فان كان فيه غبن فاحش رد الغبن
- 1 {.