الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٢هو
تشبيه الشيء بغيره ومثل ذلك أن الله تعالى حرم قفيز البر بقفيزين على لسان نبيه. فأجمع القائلون بالقياس إن القفيز من الأرز بقفيزين حرام مثله لأنه مساوي به في علته التي وقع التحريم ثم اختلفوا في العلة التي وقع التحريم بها من أجلها ماهي فزعم قوم أن البر انما حرم لأنه مكيل والأرز مثله مكيل وقال بعضهم: لابل من أجل انه مأكول. والأرز مثله مأكول. وقال بعضهم: لابل التحريم لأنه مكيل مأكول والأرز في هذين المعنيين مساوي له. وقال بعضهم: لابل وقع التحريم لأنه مقتات مدخر. والأرز أيضا في هذا الباب مثله. وقال آخرون وقع التحريم لأنه يزكي. والأرز أيضا مثله يزكي
مسألة: وذكر أبو سعيد عن أبي الحسن أنه مقيد في بيع عسل النخلة بالطعام. فقال من قال يجوز لأنه شفاء. وقال من قال لأنه طعام فلا يجوز الطعام بالطعام نظرة. وقال من قال الربا أن يؤخر الرجل على الرجل حقه بعد أن يحل له على ذلك شيئا. فذلك من الربا والربا يسع جهله ـ مالم يرتكبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برأوا من راكبه أو يقف عنهم إذا برؤا من راكبه.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل باع لرجل شيئاً إلى أجل فجاء الأجل وليس مع المشتري شيء يعطي البائع. فجعل البائع ذلك الثمن الذي على المشتري له سلفا على المشتري. هل يجوز ذلك اذا اتفقا عليه. قال لا أعلم ان هذا ممايجوز في قول أحد وهذا قيل هو الربا.
مسألة: وقيل صاحب الربا لايقبل منه شيء من العمل ماكان قيراط
من الربا في ماله عارف به.
مسألة: وزعموا أنه وجد في الكتاب الذي كتبه رسول صلى الله عليه وسلم لأهل نجران
انه من أكل من الربا منهم فلا عهد له.
-10.