بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٣

مسألة: وأما الذي ذكر الله من أكل الربا اضعافاً مضاعفة فذلك الرجل يبيع من الرجل بيعاً إلى أجل فإذا جاء الأجل قال المبتاع للبائع. لا اجد ما أعطيكه ولكن اخر علي وازيدك على الذي لك علي فيؤخره عليه أو رجل سلف مالاً على أن يعطيه في كل شهر ديناراً أو أقل أو أكثر ورأس ماله قائم. ورجل اشترى دابة بدابتين أو ثوباً بثوبين نسئيه فهذا وأشباهه مما يهلك به من عمل به متعمداً. كان أو جاهلاً وكلما اضعف الناس من سلف شيء بشيء نسيئه من نوع واحد فهو حرام. وما أضعف الناس من بيع يد بيد فهو حلال وكلما تبايع الناس به مما اختلف الوانه يدا بيد فهو حلال. وقال لايحل بيع الطعام بالطعام نظرة ولا الودك بالودك نظرة. الا مثل بمثل لا زيادة فيه. ولانقصان والسلف مثل ذلك. قال غيره قال وقد قيل انه لا يجوز بيع الطعام بالطعام نظرة ولا الودك بالودك نظرة. ولو كان مثلا بمثل اذا كان على وجه البيع يسمى بيعاً. وأما القرض فجائز اذا لم يسم بيعاً. وقد سمته بعض العرب سلفاً. القرض لا البيع لأن البيع غير القرض. وغير السلم وهو السلف في بعض اللغات. ومنه وعن رجل أكل الربا ثم أراد التوبة منه. قال توبته أن يرده وما أصاب فيه من ربح. وعن رجل باع من مشرك بيعاً حراماً ماتري عليه. قال ماأري عليه أن يعطيه حتى يرده عليه.

وهو

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر - رحمه الله - فليس في الربا أجل وانما فيه رد رأس المال إلا أن لا يعرفان رأس المال كم هو. ولا كيف كان إلا انه يعلمان أنه ربا فإذا اعترف بذلك مع

التوبة منهما والرجوع إلى الحق رجوت أن يكون الحد على هذا الوجه. مسألة: ومما يوجد احسب عن أبي عبد الله وعن الودك بالودك والدهن نظرة أو السمن بالشحم نظرة فكل هذا مما لايجوز بيعه بعضه ببعض نظرة ولكن يجوز اللحم بالسمن وبشيء من الادمان نظرة. ولا

-101 -

-

١٠٬٥٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.