بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٤

يجوز الشحم باللحم لانه منه. ومن غيره قال وقد قيل لايجوز اللحم بشيء من الاوداك نظرة لأنه أيضا من الاوداك والله أعلم. ومنه وقلت وكيف قول من قال اذا اختلف النوعان أهو إذا كان كل شيء أصله من شيء. أو إذا اختلف اصلهما أو إذا اختلف حالهما. ونظرهما نسخة ومنظرهما بهما فليس ذلك عندنا كذلك في الادهان والاوداك والأطعمة. وقد يكون الزيت أصله ولونه غير أصل السمن. فلا يجوز أحدهما بصاحبه نظرة ويكون اصل البر ولونه غير أصل الذرة ولونها. وكذلك التمر فلا يجوز شيء من ذلك بشيء نظرة. ولكن اذا اختلف النوعان من غير الأطعمة والأوداك والأدهان نظرة. ومن ذلك أنه لأبأس بالبوت. بالتمر والبر بالذرة وغير ذلك من الأطعمة والأدهان والأوداك نظرة. وكذلك ما أنبتت الأرض. مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله - وعن رجل يبيع سمنا بتمر - إلى التمر ويقول إن لم يكن تمراً فحب وان لم يكن حباً فدراهم زيت وزيت فهذا لايجوز عندنا لأنه لم يعقد على أحد النوعين في بيعه. ومن غيره قال وقد قيل لايجوز هذا البيع إذا لم يعقد البيع على شيء معروف.

مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل باع لحم شاه بحب إلى أجل كل من لحم بمكوك من حب إلى أجل كذا وكذا. هل يجوز ذلك. فقد أجاز ذلك فقهاء المسلمين ان يباع اللحم والسمك بالطعام الى أجل نظرة وهذا ليسه من نبات الأرض فانما جاء الاثر ببيع الطعام من نبات الارض بالطعام نظرة. فلا يجوز. وما كان من غير نبات الأرض بالطعام نظرة فقد أجازوا

ذلك.

مسألة: قال أبو سعيد ركوب الربا كبيرة.

– 152 –

١٠٬٥٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.