الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٦باب في الربا بين الوالد وولده وبين السيد وعبده
ومن جامع أبي صغرة عن قتادة عن جابر بن زيد قال ليس بين المملوك وبين سيده ربا. وعن حميد انه قال كان غلة غلام الحسن ستة. وفي نسخة خمسة دنانير فقلت يابا سعيد أعطي غلامي أربعمائة درهم واجعل عليه عشرة دراهم. فقال نعم فقال أبو سعيد لم يبن لي معنى ما أراد فان كان معناه أنه يعطيه أربعمائة درهم رأس مال. ويجعل عليه عشرة دراهم في كل شهر أو نحو هذا من قول يزيد فعندي أنه جائز إذا ثبت انه لاربا بين السيد وعبده. وهكذا قيل لا ربا بين السيد وعبده. لأن المال واحد فكأنه نقل من ملكه إلى ملكه وشرط على نفسه من نفسه. فانما الربا في الأملاك المختلفة فيما قيل
مسألة: ومن جامع أبي صفرة وسئل عن الوالد وولده هل بينهما ربا. قال معي أنه يوجد أو يقال أن بينهما ربا. وقال من قال ليس بينهما ربا لأنه مال واحد لقول النبي. أنت ومالك لأبيك: لوالدك. قال والقول الذي يذهب إلى أنهما مالان فكل واحد منهما أولى بماله أشبه عندي واحسن لأنه الله تعالى قد جعل للوالد في مال ولده السدس. فلو كان مال ولده له خاصة لم يكن يرث معه من إبنه أحد ولكان مال ولده كله للأب. وعلى هذا القول يكون بينهما الربا على معنى قوله. وقال أحمد بن النظر ومابين العبيد ومالكهم ربا والأب والولد النسيب
مسألة: رجل ابتاع من أخيه أو من أبيه أو من امرأته متاعاً فدخل فيه الربا. قيل القريب والبعيد في الربا سواء إلا العبيد ومن غيره قال نعم قد قيل ذلك. وقال من قال لا ربا بين العبد وسيده ولا بين الوالد وولده
لقول النبي أنت ومالك لأبيك فكأنه ماله.
- 108 -