بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٧

باب في بيع ما أنبتت الأرض بما أنبتت وفي تقليب المشتري المتاع إذا أراد الشراء

ومن جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم وعن رجل باع لرجل نارجيلاً أو جوزاً أو أشباه ذلك فلما نظر منه فإذا فيه فاسد كثير فطلب رده فالفاسد مردود إذا تقاررا عليه. وإن أنكر البائع وكان المتاع قد حمل من عنده حلف ما يعلم أن هذا متاعه. ولا يعلم أنه باع له فاسداً إذا لم تكن له

بينة

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وقلت فيمن اشترى ورساً بادرة منا بدينار. واشترى ورساً عرقياً أربعة أمنان بدينار. قلت أيجوز له أن يصلح هذه الأربعة الأمنان بمن أو بنصف المن بادرة. ويبيعه بسعر البادرة أو أقل قليلا ويسميه عرقياً. وانما أراد به اصلاحا لينور وينفق. فعلى ما وصفت فإذا كان إذا خلط البادرة من الورس بالعرقي باع العرقي بسعره قبل أن يكون فيه بادرة ولا يزداد على ثمن العرقي بما يزيد إذا خلط فيه البادرة. قلنا أن ذلك جائز ولم نره هنا استفاد به شيئا وإن كان انما خلط البادرة بالعرقي باع العرقي باغلى من ثمنه إذا كان ليس فيه بادرة ولو بزيادة العرقي حبة فذلك معنا من الغش ولايجوز ذلك. وكذلك لو أن العرقي كسد عليه. إلا أنه يبيعه بسعر قد علمه. فلما كسد عليه البادرة خلط فيه شيئا من البادرة لينور على ما وصفت وينفق. وإنما أراد لتعجيل نفاقه ولا بيعه بزيادة على ثمنه قبل أن يخلطه فيه قلنا أن معنا من الغش لأنه لما خلط فيه البادرة وقع عليه النفاق. وهذا معنا لايجوز لأن نفاقه انما بيع بالغش. ولو أن الثمن قبل أن يخلط فيه البادرة وبعد أن يخلط فيه البادرة كان بالسواء. فلا زيادة رأينا الغش

— 100 —

-

١٠٬٥٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.