الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٨قد عمل فيه لأنه قد نفق بعينه وهذه لانجيزه ولا نرضى به والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومنه وقلت ماتقول في بيع معاسيب (1) البصل هو بيع تام أو هو بيع فاسد في الأصل مالم يقعش وينظر إلى جميعه. فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أنه بيع فاسد إلا أن يشتريه بعد أن ينتهي دراكه ولايزيد شيئا فيشتري ماظهر منه بعد ما يقف عن الزيادة جاز ذلك إن شاء الله والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن غيره معروض على أبي الحواري رحمه الله. وسألته عن بيع البصل والبقل بلا كيل. ولا وزن مرة أعطي قليلاً ومرة أعطي كثيرا بغير مراضاه. قال أرجو انه لابأس بذلك. إذا سكتوا. قلت فإذا كان البلد يشتري فيه البقل مثل الصبيان والعبيد ايجوز ذلك البيع عليهم. قال إذا كان مثل البقل فأرجو أن لا بأس بذلك.
مسألة: وعمن أراد أن يشتري حباً أو ارزاً أو غير ذلك فقلبه بغير رأي صاحبه. قال لايجوز ذلك إلا باذنه - وسألته عمن أراد أن يشتري اترنجاً أو بطيخاً فقلبه أو مسه بغير رأي صاحبه قال لاحتى يستأذنه. قال أبو الحواري لابأس بذلك مالم يحدث فيه حدثاً.
مسألة: وسئل أبو سعيد رضيه الله. وعن رجل باع على آخر جزراً أو بصلاً أو فجلاً في قطعة قبل أن يقعش ووقفا عليه وقطعا البيع على ثمن معروف ورضي المشتري فلما افترقا نقض البيع احدهما على صاحبه. هل له ذلك. قال هكذا عندي من أجل الجهالة. قلت له فإن كان بقلاً أو قثاء قال معي أنه إذا كان مدركاً فليس لأحدهما رجعة إلا من قبل ما يلحقه من الزيادة لأنه ظاهر كله. قلت له فالبيع تام حتى تتبين الزيادة بما لاشك فيه من النظر. قال هكذا عندي.
(1) ما غاب من رؤوس البصل في الأرض
-109 -