بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٩

مسألة: وسئل عن رجل اشترى من آخر جزراً قبل ان يبلغ ثم قعشه

وباعه ثم أراد النقض هل له ذلك. قال معي أن له النقض في ذلك لأنه مجهول. قلت له فإن كان له النقض مايكون عليه تسليم الثمن أم يكون عليه مثل الجزر. قال معي أن عليه الثمن الذي حصل منه. فإن كان باع شيئاً منه محاباة كان عليه رد ذلك إلى أن يكون الثمن بعدل السعر. قلت له فإن قال البائع أن بهذا الثمن هو الذي حصل أيكون القول قوله. قال يعي إنه كذلك إن كان أميناً. قلت فإن اتهمه كان عليه يمين فكان على معنى قوله أنه كذلك. وله عناؤه في مثل ماعنا مثله في ذلك.

مسألة: والبقل والبصل والثوم والقت والشوران والذرة إذا اشتراه منه على ما باع أو حزم معروفة. فعلى البائع الجزاز، وإذا اشترى منه جزافا فعلى المشتري الجزاز والله أعلم.

مسألة: وقبل في بيع قطعة الجزر فاسد لأن العروق داخله في الأرض فمن اشتري شيئاً من هذا ومثله. فعليه أن يرد ثمنه على البائع وهو له ربحه. فإن كان خسران. فعلى البائع أن يرده على المشتري اذا عرف ذلك وصدقه. وفي نسخة إذا عرف أو صدقه. قال أبو الحواري إذا قلع الجزر كله فباعه ثبت عليه. ولم يكن عليه رد الثمن خسر أو ربح

هكذا حفظناه.

مسألة: وقيل انه مما يجوز بيعه وهو مجهول لأنه غائب. الجوز واللوز والرمان والنارجيل وما كان على نحو هذا. فإذا ذهب به المشتري. ثم كسره فوجده فاسداً فليس له رده بعد أن يفترقا. لأنه مما يحدث فيه الفساد في يد المشتري. وإذا كسره من حينه من قبل أن يفترقا فوجده فاسداً فهو مردود على البائع إذا أقر أو قام عليه شاهدي عدل انه هو الذي اشتراه منه. ويقوم سالماً ومكسوراً فيلزم المشتري للبائع للمشتري فضل

- lov -

١٠٬٥٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.