بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٤

لاباس. لأن الكفر لايكال وليس بتمر. ومن غيره قال أبو سعيد معي أنه لايجوز الطعام بالطعام نسيئه الا يداً بيد ومن الكتاب. قلت فما ترى في قفيز من تمر يابس بقفيز من رطب قال لاخير فيه. لأن يجف فينقض. قلت فما ترى في قفيز من عنب بقفيز من زيت والعنب اذا جف نقص. قال لابأس به. قال أبو عبدالله لايجوز الا يداً بيد. قلت لم قال مافيه من الماء يفضل مافيه من الزيت عليه. قلت فما ترى في قفيز من خل بقفيزين من تمر يداً بيد قال لابأس به. قلت لم قال لأن الخل فيه أكثر من التمر. قلت.

•

وكذلك التمر بالنبيذ قال نعم. قلت فما ترى في خل تمر بخل سكر مثلاً بمثل يداً بيد قال لابأس به. قلت لم قال لأنه مختلف. ومن غيره قال أبو سعيد كل هذا يداً بيد لابأس به.

مسألة: قلت فما ترى في لبن الغنم بلبن البقر ولبن البقر بلبن اللقاح. وفي سمن البقر بسمن الغنم اثنتين بواحد. قال لابأس به لأنه مختلف. قال ابو سعيد ولو لم يختلف في بيعه يداً بيد. ولو كان من لبن واحد من صنف واحد مثلا بمثل يدا بيد فلا بأس به في قول اصحابنا فيما عندي. قلت فما ترى في عنب ابيض بعنب اسود يداً بيد مثل بمثلين. قال لابأس به. قلت فما ترى في دهن ورد برطلين دهن حناء قال لابأس به كله يد بيد. فاما نسيئة فلا خير فيه أو رطلين ورداً برطلين دهن يد بيد قال لابأس به. قلت لم قال أما الذي رخصت فيه بالنسيئة من قبل أنه كله نوع واحد ولا يرجع واحد منهما إلا أن يكون مثل صاحبه. فلذلك زعمت أنه لابأس يداً بيد اثنين بواحد. وأما الذي كرهت فيه النسيئة من قبل أنه كله من نوع واحد قلت ولم وهو أنما يكال كيلا قال كل كيل بالرطل فهو عندنا والوزن سواء. في هذا كله وان كان يكال أو يوزن فهو مكروه سيئة. قال أبو سعيد لايبين لي معنى ماقال هذا. قال غيره عندي أن معنى قول أبي سعيد أنه لم يعرف معنى ذلك والله أعلم.

- 162 -

١٠٬٥٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.