بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٨

باب في بيع العامل عناءه

وسألته عن رجل اخذ رجل يعمل عنده على سبيل المشاركة بسهم معروف فرضم الأرض وتركها ولم يحضر. ثم باع عناءه من هذه الارض بحب مسمى برأي رب المال. هل يثبت البيع ولا يكون لأحدهما رجعة أو لرب المال إن أراد أحدهما الرجعة ان أراد رب المال ان لا يعمل له المشتري للعناء أو اراد الاول الرجعة في عمله أو أراد الآخر أن يترك العمل أم يكون لهم الرجعة في ذلك ويكون البيع منتقضا. قال فلا يبين لي اجازة بيع العناء لانه اما ان يبيع حصته من الثمرة فيكون قد باع باطلا في الاصل. واما ان يبيع له مضمونا على رب المال فيكون ذلك باطلا لانه دين على غيره. وبيع الدين لايجوز. قلت له فان علموا الوجه في ذلك وقد دخل المشتري للعناء في العمل فحضر او لم يحضر مايلزمهم في ذلك. قال فيعجبني ان يكون اصل العمل للعامل الأول. ويكون العناء للداخل الثاني فيما دخل من العمل ويكون على الاول رد الثمن أن كان قد سلمه. والا لم يكن له شيء ان لم يكن سلمه. قلت له وكذلك ان لم ينقض احدهم وحضرت الثمرة ايكون العمل للعامل الأول ويكون العناء للثاني على الاول. قال نعم هكذا يعجبني على ما وصفت الا ان يتتاما من بعد معرفة ذلك وحصاد الثمرة ومعرفة محصولها فارجوا ان لا يبلغ بهم الى ربا. والله اعلم. وان تركا ذلك كان أحب إلي الى حال. قلت فان جهلوا ذلك وأخذ الثاني العمل واعطى الاول ثمن العناء وافترقوا على ذلك ولم يعرفوا الحكم فيه اتراهم هالكين ان مات احدهما على ذلك. قال فارجوا ان لا يبلغ بهم عندي الى هلاك. قلت له فإن كان المشتري للعناء غير الذي عمل الثمرة حتى حصدها أترى يقع له حصول شيء من ذلك. أم يكون العناء للعامل الاخر والعناء للأول ولايكون لهذا شيء كان المشتري اشتري العناء لنفسه ثم ولاه الآخر ام اشتراه الاخر كيف ترى الحكم في ذلك

- 176 -

١٠٬٥٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.