بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٤

مجهول منتقض ان تتاما عليه. بعد الوقوف عليه تم. وان قدما دراهم بطعام على سبيل التقدمة للدراهم حتى يحضر الطعام فان سميا ذلك سلفاً إلى أجل معروف. ثبت وان كان انما هو على سبيل التقدمة لا سبيل البيع. فمعي ان في بعض قول اصحابنا انه من المجهولات. وان تتاما على ذلك تم. ومن الكتاب. قلت فالعروض كلها اذا ـ اشتراها منه بدراهم او دنانير أو فلوس وليست عنده فالبيع فاسد لايجوز. قال نعم. قلت فان كانت العروض عنده. واعطاها كلها وفي نسخة فاعطاه كلها والثمن وذلك هو البيع. ومن غيره وقال أبو سعيد اذا حضر البيع من العروض ووقع عليه البيع بالدنانير والدراهم والعروض التي يجوز بها البيع مما يجوز بمثله بيع مثله إلى أجل أو لم يسميا أجلا. فهو ثابت فيما عندي. واذا غابت المبيوعات من ملك البائع وباع مالا يملك قبل أن يملك فهو بيع ماليس عنده وقد مضى فيه القول. وان باع مايملك ولم يحضر ولم يعرفاه فقد مضى القول فيه ولا تضر غيبة للدراهم والدنانير. ولا مابه البيع اذا ثبت لان ذلك مضمون في الذمة سواء حضر أو غاب. وانما الفساد في المباع. والكلام فيه اذا كان لا يملك. أو كان غائبا في الملك فافهم معاني ذلك.

مسألة: ومن غيره قال وجدت عن أبي عبد الله انه من باع ماليس عنده ان ذلك ربا وبعض يرخص في ذلك وتفسير بيع ماليس عنده أن يسأله المشتري شراء شيء وليس في ملكه فيبايعه بثمن معروف وتأكد عليه في الشراء المنقطع. ثم يمر ويشتري به له من غيره بذلك السعر أو بدونه أو بأكثر منه. فكله سواء. ويلحقه هذا المعنى عندي. واما ان كان عنده مالا لغيره فباعه لرجل بغير أمر رب المال كان لرب المال الخيار ان شاء اتم البيع بالثمن الذي وقع به البيع. وان شاء ماله أو مثله ان غاب ولا يكون هذا كمن باع ماليس معه.

- 182 -

-

١٠٬٥٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.