بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٤

باب في المدح والذم عند البيع

قلت له ماتقول في رجل شارك قوما في تجارة فكانوا اذا اشتروا ذموا واذا باعوا مدحوا وهو يسمعهم وربحوا في ذلك ربحاً كثيراً أيجوز له أخذ حصته من الربح أم لايجوز له إلا رأس ماله. قال فمعي انه مالم يعلم انهم كاذبون في مدحهم أو ذمهم فهم أولى بذلك من فعلهم. وإن علم انهم يكذبون في ذلك كذبا يسحرون به أموال الناس بغير الحق. فذاك حرام. وليس له ان يأخذ ما استجروه بكذبهم من أموال الناس. وعليه ان يترك عندي بقدر ذلك من ربحهم مما قد علم أنه قد صار اليهم من أموال الناس بالكذب وله ان يأخذ رأس ماله. ومن الربح مالم يعلم انه صار اليهم بوجه حرام من هذا وغيره. قلت له فان ذموا ذلك الشيء الذي يشتروه فإذا باعوه مدحوه أيحتمل ان يكون في هذا كله صادقين ويجوز له أخذ الربح من حصته إذا لم يعلم ماهو في حد الشراء وفي حال البيع قال هكذا عندي.

-

192

١٠٬٥٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.