الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٦ان يشترى بدانقين ونصف واما ان كان الطعام يوجد وهو غال فله غلاه فإن التجار يشترون ثم يبيعون في غير تربص. ثم تكون المعاملة على المسلمين. وأما الذي ذكرت من التجار يبيعون الطعام ثم لم يتركوا منه شيئاً الا ابتاعوه ويزعمون أنهم لا يبيعون الا بحكمهم فزعمت انه تمسك عنهم بعض فقال اذا امسكتم ذلك إلا من قليل فلا بأس به اذا قسمتوه بين المسلمين على نحو ما يقوم على التجار فإذا أردتم بيعه لأنفسكم. فإن التجار الذين ابتاعوه أحق به. ومن غيره رأى جابر ومسلم فيما يوجد. وقال من احتكر طعاما على الناس وأبى أن يبيع الا بحكمه. والطعام غال فليس ذلك له ولكن ينزع منه فيقسم بين الناس بقيمة معروفة. مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن وعن تاجر قاعد في السوق فيجزف الطعام والملح وأشباه ذلك من السوق من عند الجالبين يبعه ذلك أم لا. قال في اجزاف ماذكرت من الجزافة اختلاف واكثر القول ان ذلك جائز له وبعض قال يحبس ثلاثة أيام. وانما قيل لا يحزف الطعام حتى يحبس.
مسألة: سألت أبا عبد الله عن محتكر الطعام الذي جاء فيه الحديث قال الذي يشتري الطعام ثم يحبسه يتربص به الغلاء. فهذا هو المحتكر وهو يكره له ذلك ولا يمنع. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحتكر. واما الذي يشتري الطعام من بلد الى بلد اخر غير بلده ثم يحمله الى بلده فينتظر به والزارع الذي يزرع ثم يحبس حبه في بيته وينتظر به والتاجر الذي يسلف بالطعام فيحبسه فهؤلاء ليسوا بمحتكرين. ولا ينكر عليهم حبسه. وأما ماكان من الأدام مثل السمك والسمن والحرض والملح فلا
نأمر صاحبه أن يحبسه وله أن يبيعه كيف اراده من كتاب الضياء.
- 198 -