بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٠

لم ينقصه ذلك فله أن يبيعه مرابحة. ولو كان قد استعمله. وكذلك ما يشبه هذا. وكذلك ان كانت جارية فولدت ومات ولدها ولم ينقصها هي فله أن يبيعها مرابحة. وان كان هو يريد حبس ولدها أو باعه أو هبه. فلا يبيعها مرابحة حتى يبين لأن ذلك منها. وكذلك الشاة في نتاجها. وأما في شرب لبنها وبيع شعرها فإن كان قد أنفق عليها مثل ما أصاب منها باعها مرابحة. والا فحتى يخبر المشتري. ومن غيره وقال من قال من أهل العلم. اذا سأل المشتري البائع عن ثمن السلعة ثم تبايعاها على ذلك. فالبيع أصله مرابحة حتى يشترط المشتري أو البائع أنه مساومة. وأما اذا لم يسأل عن الثمن فالبيع مساومة. حتى يشترطا أو أحدهما المرابحة. وقال من قال وحفظ ذلك من حفظه من أهل الثقة عن بعض المسلمين أنه ولو سأل عن الثمن. فلا يكون مرابحة حتى يشترط أو أحدهما المرابحة ويريدا ذلك. ومن غيره قال الذي معنا أن ركوب الدابة ولباس الثوب وخدمة الخادم ووطي الجارية. وغلة الدابة. والخادم وأشباه هذا أن له ان يبيعه بعد ذلك مرابحة إلا أن يكون ذلك ينقص ثمن ذلك الشيء. فليس له ان يبيعه مرابحة حتى يبين ذلك. وأما ولد الجارية ونتاج الدابة. وثمرة النخلة فهذا أو مثله هو من أصل الشيء ومما يأتي منه ليس بعوض منه. فهذا ان تلف ذلك ولم ينتفع هو به. ولم يتلفه فذلك له ان يبيعه مرابحة ولا نعلم إلا أن يكون انقصها ذلك الشيء الذي حدث منها. وإن كان أكل الثمرة او وهبها او باعها او اعتق الولد او وهبه او باعه او ذلك في يده قائم لم يبعها مرابحة حتى يبين ذلك ولو لم ينقصها ذلك. وأما حلب الشاة وبيع الشعر والصوف واشباه ذلك. وهي غير قائمة غير عوض. فهو يشبه بالولد والثمرة غير انه لايشبهها في هذا الباب. فإن كان استغل من ذلك بقدر ما انفق باعها مرابحة ولم يبين وان كان استغل من ذلك بين ذلك وان كان انفق ذلك أكثر لم يحسب نفقته في الثمن.

-

198 -

١٠٬٥٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.