بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٣

-11 -

باب في بيع العدد وفي الكيل

والوزن والجزاف

ومن جامع أبي صفرة عن أيوب عن ابن سيرين والربيع انهما قالا اذا ابتعت شيئا عدداً فلا تأخذ به كيلا .. واذا ابتعت شيئا كيلا. فلا تأخذ به عددا. قال أبو سعيد رحمه الله إذا بايعه على العدد واتفقا على قبضه بالكيل أو باعه بالكيل واتفقا على قبضه بالعدد في شيء يمكن فيه ذلك. فلا يبين لي فساده وهو معي جائز اذا لم يكن في السلف واشباهه. وكان من النوع الحاضر. وان اختلف ثبت على ما وقعت عليه العقدة بينهما اذا

كانت ثابتة عندي.

مسألة: وعن رجل أتى السوق بقفيز باذنجان ليبيعه في النداء. وهو يعلم عدد مافيه من الباذنجان قلت هل عليه ان يعلم المشتري بعدد ذلك الباذنجان وهو انما يبيعه في النداء. فالذي احب له ان يعلم بذلك اذا كان يدخل في كتمانه ذلك سبب يستجر به مال اخيه في الندا أو غير النداء ويكون ذلك بمنزلة الغش. فإن لم يفعل ذلك ولم يرد بكتمانه ذلك غشا فقد اجاز ذلك بعض من اجازه والله أعلم. وقلت ارأيت إن كانت مثل عذق موز قد عرف كم فيها من قرن. وهى انما تباع في الندا على الجزاف لأعلى العدد هل يجوز ذلك البيع اذا علم عدد ما وصفت ولم يخبر هم بعدده فهذا عندي اقرب من عدد الباذنجان. وان كان كله يشبه بعضه بعضا. وافضل ماقيل في هذا كلما انه كان يباع جزافاً أو وزناً أو جزافاً وكيلاً أو جذافاً وعددا فعلى من علم من المتبايعين كيل ذلك أو وزنه أو عدده. فعليه ان يعلم بذلك صاحبه حتى يعلم من ذلك كعلمه إذا كان البيع عليه جزافا واما اذا بيع على الكيل أو الوزن أو العدد فليس عليه اعلام صاحبه. وقد قال من قال ان عليه اعلابه والاول احب الينا فيما يستقبل

١٠٬٦٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.