الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠٤واما فيما قد مضى فإذا لم يرد غشا لاخيه فارجو ان ذلك يسعه والله اعلم. مسألة: ومن باع شيئا مما يوزن سمنا وعسلا أو خبزا او قطنا أو نيلا أو شورانا أو ما أشبه ذلك مما يباع بالوزن عليه ان يرجح في الوزن للمشتري أم لا. الجواب لا أعلم ذلك من طريق الوجوب إلا ان عادات
الناس جارية بذلك من طريق التعارف لان ذلك حتم عليهم في البيع. مسألة: وذكرت في رجل يكيل خمسة اجرية ثم يكنزه في جرابين لا يعرف كم في كل واحد منهما الا ان فيهما خمسة اجرية. قلت هل عليه ان يخبر المشتري إذا باع أحدهما أو باعهما جميعا. فعلى ما وصفت فإذا لم يعرف كيل ما في أحدهما. فليس عليه ان يخبر لأنه ولو اخبر اخبر بغير علم غير اني احب له ان يقول للمشتري اني كلت كذا وكذا وكنزته فيه وفي غيره. وان لم يقل لم يلزمه في ذلك شيء ان شاء الله. وان باعهما جميعا في صفقة واحدة. كان عليه ان يخبر بما فيهما جميعا في كل واحد كذا وكذا والله أعلم بالصواب.
مسألة: من الزيادة المضافة وسألته عن رجل حمل الى رجل حباً. وقال له هاهنا جري أباعه عليه. وأخذه بغير كيل هل يثبت البيع إذا صدقه على الكيل. قال معي انه اذا كان البيع جزافاً على غير التسمية على بيع الكيل لعله اذا كان فهو جائز إذا صدقه. واما ان بايعه ذلك على حساب الكيل. فمعي انه لابد من الكيل على ما وقع عليه البيع بالكيل على حساب الحكم. واما بالاتفاق فان فعلا ذلك ولم يتناقضا رجوت سعة ذلك لهما. قلت فمن اين ثبت وجوب الكيل ثانية وقد صدقه على الكيل الاول من السنة ام من الاتفاق. قال لا أعلم انه يحضرني فيه معرفة بسنة ولكن ارجو انه من الاتفاق اذا ثبت البيع عليه مكيلا لم يكن تمامه إلا بالكيل لتمام البيع. قلت له فان صدقه المشتري على الكيل واخذه بالكيل
- 202