بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١١

الدراهم أو لم يزن الا انهما تقاطعا على الثمن. فارى اذا اشترى عشرة اجرية فذلك ثابت. اذا رأى الحب وان قال قد اشتريت منك هذه الصبة على مكوكين بدرهم. فليس يثبت له الا المكوكين. قال أبو الحواري قال نبهان اذا اشترى منه هذه الصبة على مكوك بدرهم ثبت إلا أن يخرج خلاف ماظهر. كان أفضل أو استتر. وقال من قال لايثبت له إلا المكوك. وقال من قال هذا بيع منتقض. وسألت أبا المؤثر عن رجل اشترى من رجل كدساً من قطن على وزن كذا وكذا بدرهم. فقال ليس لأحدهما رجعة وهو ثابت الا ان يخرج الاسفل خلاف الاعلى. وأنا أخذ بهذا الرأي. ويوجد عن أبي علي في مثل هذا انه ثابت وان قال قد اشتريت منك هذه الصبة. فاختلف في ذلك الازهر بن علي وموسى بن علي. قال احدهما يثبت عليه. واحسب انه موسى بن علي. وقال الأزهر بن علي لا يثبت عليه الا ماكال له منها واتزن من دراهمه فيكيل له. وكذلك هو الوجه معنا فإنا كان اسفل الحب مثل أعلاه وقد اتزن دراهمه فيكيل له البائع والا فما كال له مما نظر اليه وماظهر مثله. واذا خرج الاسفل متغيرا رد عليه بقية دراهمه وثبت له ماكال له. واذا خرج اسفله متغيرا رديئا. واراد البائع نقضه. فليس له قبض دراهمه أو لم يقبض. وان نقض المشتري فله ذلك. وذلك اني سمعت ان النبي الله قال للمشتري معي انه اراد الخيار مالم يبصره. ولم صلى الله عليه وسلم يقل للبائع شيئا في هذا الحديث. وان كان يكيل له ولم يقبض الدراهم بعد فله ماقد كال. وللمشتري وللبائع الرجعة في الردي في مثل هذا. وان كان البائع قد علم ان اسفله رديئا وستر ذلك فله الرجعة لانه يتوب عن حرام عمله عمدا. وان خرج اسفل الحب افضل من اعلاه واراد المشتري نقضه. فليس له ذلك. وكذلك الغزل المكبوب وما استتر من البيوع من التمر والثياب والثمار. قال أبو الحواري اذا خرج اسفل الحب افضل وأراد البائع النقض كان له ذلك فيما بقى. وجاز قبض المشتري. وليس للمشتري نقض. وان خرج اسفله رديئا فنقض المشتري على البائع. فله

-1.1 -

١٠٬٦٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.