بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٢

ذلك فيما بقى وقد جاز ماكال. وكذلك ان نقض البائع في الردئ وقال المشتري انا اقبله لم يكن له ذلك على قول محمد بن محبوب رحمه الله وكان للبائع النقض. قلت له فان اشترى حباً من رجل على مكوكين بدرهم فكال له شيئا. ثم خرج حب افضل من الاعلى فأراد المشتري نقضه ورضى البائع فله ذلك. وكذلك ان خرج اسفل الحب رديئا فأراد البائع نقضه في الرديء. ورضى المشتري فإن البائع ايضا ذلك. وللبائع مثل ما

للمشتري.

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الضياء ومن باع شيئا معلوما واستثنى شيئا مجهولاً لم يجز البيع وكذلك ان باع شيئاً معلوماً واستثنى شيئاً معلوما. فلو وجب الاستثناء لجاهلة في المبيع كان البيع باطلا يجوز أن يبيع الصبرة وهى معلومة لهما بحضرة البائع. والمشتري. ويستثنى البائع منهما كيلا معلوما فهذا ونحوه مالا يجوز وان كان البيع معلوما والمستثنى معلوما لأن الباقي بعد المستثنى لا يعلم كم هو وهو الذي وقع البيع عليه. وان باع صبرة واستثنى ربعها او خمسها او عشرها جاز البيع لأن البيع معلوم والمستثنى معلوم. وكذلك في النخل والأرض والدار ألا ترى لو انه قال قد بعتك هذه الأرض سوى حفرتين منهما أو عشرة أذرع لم يجز البيع لأن المستثنى غير معلوم مكانه وكذلك النخل لو قال بعتك هذه النخل الا نخلتين أو عشرة نخلات. لم يجز البيع. ولو قال بعتك هذه النخل سوى هاتين النخلتين جاز

البيع.

مسألة: ومن اشترى صبرة من طعام بغير كيل جاز ذلك باجماع الأمة. وان قال لصاحبها قد أخذتها منك بكذا وكذا. قفيزا على ان مازاد فلي وما نقص فعلي. هذا لايجوز لانه ضرب من القمار والمخاطرة المنهي عنها. مسألة: ومن كتاب الأشياخ قلت يجوز بيع الزرع المجموع مثل

– 2100

-

١٠٬٦١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.