بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٥

أحببنا له على بعض مذهب المسلمين فهذا اذا كان مع هذا ان لو أعلمه بان له النقض. وأما ان كان تاممه حين القبض وكان معه علم جهالته بذلك. ولكنه لو كان عالما بالنقض عندي انه اراد بالنقض لم ينقض عليه واطمأن قلب هذا الى هذه الصفة. فهذا معنا جائز ولا شبهة فيه ان شاء الله. وأما اذا قبضه على غير متاممة حتى القبض فهذا عليه في بعض القول ان يرجع يتاممه. فإن لم يتاممه رد ماله عليه ماله. وقبض ماله الذي عليه له. وقال من قال إذا كان في قبضة على ذلك ولم يرجع إليه يناقضه فيترك مامضى ويصلح ما يستأنف. وقال من قال ولو قبضه على غير متاممة إلا انه قد سلم ذلك من غير ان يخبره على السبيل الذي كان عليه النقض فيما كان بينهما. فهذه متاممة تسليم ماله على الأساس الذي كان بينهما اذا لم يغير ذلك ولم ينقضه والذي يتوسطه ان تكون متاممة على القبض له فان لم يتاممه وجهل ذلك ولم يرجع عليه. فيترك مامضى ويصلح مايستأنف. واختلفوا في البيوع المنتقضة التي لايدخل فيها الربا وانما هى من وجه النقض وكان الاجماع على نقضها ان لو نقضت والاجماع على متاممتها ان لو أتمت. فقال من قال ليس للبائع ولا للمشتري ان يتمسك بهذا البيع. ولا يعلم صحة تمامه ولا يطيب له إذا علم النقض فيه إلا ان يتامم صاحبه فيتم له ذلك. وقال من قال اذا هو ليس من طريق الربا. وعلم صاحبه بنقضه كما علم هذا ويحتمل طيبه علمه ومتاممته ان لو علم بصاحبه بما قد علم فيه من له وجاز عليه. او جعل له السبيل الى قبضة فان هذا على وجه المذهب جائز لمن تمسك بالبيع منهما حتى يعلم من صاحبه نقضا له فيها. كان من صاحبه يوجبه عليه الاجماع كان عليه أن يسلم اليه ماله ويكون حاكما على نفسه له لأنه من حكم عليه الاجماع من المسلمين كان محجوجاً. وان كان في هذا البيع اختلاف من المسلمين مما ينقضه بعض المسلمين ويتمه بعض المسلمين. فلو وقع النقض من البائع قبل ان يقبضه نسخة ان

مع

نقضا

-

213

-

١٠٬٦١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.