الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٦ينقضه المشتري لم يكن للمشتري ان يجبر البائع على قبضه لأنه متمسك بقول المسلمين غير محجوج ولامقطوع عذره ماتمسك بأحد قول المسلمين. أو يحكم عليه بذلك حاكم عدل يجوز حكمه على الرعية من امام منصوب أو قاضي امام قد جعل له الامام انفاذ الاحكام. وجعل له في ذلك ماجعل لنفسه من اختيارات الرأي. فانه اذا حكم عليه الحاكم بشيء كان عليه السمع والطاعة. ولم يكن له مع الحاكم توسع برأي أحد من المسلمين لأن الحكم بالرأي فهذا الحاكم واجب على الرعية السمع والطاعة في ذلك الرضا بحكمه مالم يخرج حكمه من كتاب الله. أو من سنة رسول الله .. أو من اجماع المسلمين. وأما إن حكم عليه بذلك حاكم من غير ان تكون له السمع والطاعة على الرعية بالفرض. فليس عليه في ذلك حجة لأنه أحد الرعية. وليس له حجة على الرعية الا بما يكون فيه حكم من كتاب الله أو من سنة رسول الله. أو من اجماع المسلمين. فماكان هذا الخصم محجوجا وكان الحاكم عليه بهذا الحكم ممن قام عليه وقدر بالقيام عليه حجة عليه وكان هذا على وجه الانكار القائم عليه. ولكن من قدر على الانكار بما يكون له اليد بالانكار والقدرة على الانكار حجة على من قام بذلك عليه. فإن كان قد صار المشتري إلى قبض ذلك الشراء فليس للبائع عليه حجة في تسليم ماقبض من ماله إذا توسع بشيء من قول المسلمين وكان القول فيه كما مضى من الحجة في أمر البائع مالم يسلم والله أعلم بالصواب.
مسألة: ورجل باع على رجل شيئا ولم يقل البائع للمشتري قد صار لك. ولا قال المشتري قد رضيته بكذا وكذا ثم قبض المشتري ما اشترى وقبض البائع الثمن وافترقا على ثمن ثم رجع احدهما هل له الرجعة فإذا وقعت الواجبة وقبول البائع فليس لاحدهما رجعة الا بسبب يفسد البيع. واذا لم يقع الواجبة الا اتفاقهما على الشراء. وقبض البائع الثمن.
- 214 -
-