بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٧

وقبض المشتري ذلك المتفق عليه هكذا وافترقا على ذلك فقد قيل انه ثابت عليهما. وقد قيل لهما الرجعة متى رجعا أو احدهما مالم تكن واجبة الكلام بالبيع.

فذلك

مسألة: واما من اشترى شيئاً من المجهولات من الاصول وغيره. بيع منتقض فاسد غير انهم اذا وقعوا على ذلك بعد ذلك وتتامموا عليه بعد المعرفة. فذلك جائز ولا يجرى فيه وجه الربا الذي لاتجوز فيه المتاممة بما لايجوز المتاممة فيه اذا كان من وجه الربا. وقد قيل البيع منتقض اذا باعه المشتري ولو مات الذي اقر به ثبت ولا نقض فيه. وقيل حتى يموت البائع أو المشتري وقيل ولو مات أحد المتبايعين. فلورثته النقض ماللحي أو مال للميت والله أعلم.

مسألة: وقال في رجل قال لرجل ارفع الى فلان قفيز حب. وعلى الثمن فقال ان تناقضا فليس عليه الاقفيز حب أو قيمته يوم اتلفه. وكذلك ان ساله كيف يبيع الحب. فاخبره بالثمن الذي يبيعه به. قال له ادفع الى فلان بدرهم حبا انه لا تلزمه الدراهم انما يلزمه مثل ماأخذه او قيمته يوم اتلفه لأنه لم يبايعه وذلك في الحكم.

مسألة: ومن جامع بن جعفر. وقيل لا بأس أن يقول الرجل للرجل ابعث إلي من طعامك بسعر ماتبيع فيرسل اليه بالطعام ولم يسعره. وكره من كره حتى يبعث اليه بطعام يقول هذا بكذا وكذا. ثم يقبض الثمن وليس أرى في القول الأول بأسا اذا لقيه من بعد واتفقا على الثمن. وان لم يتراضيا على شيء وحسب البائع الثمن كما باع فكره المشتري فهو عندي ضعيف. ولصاحب البضاعة بضاعته أو مثلها ان كانت تلفت. واما إذا أعلم البائع المشتري بالسعر. ورضى بذلك بعد القبض. فليس لأحدهما رجعة. ومن غيره وقال من قال انه بيع منتقض على هذه الصفة. فإن تتامما على ذلك تم. ومن غيره وقال من قال إنه إذا لم تكن واجبة

210 -

-

١٠٬٦١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.