الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢١٨البيع مع القبض للسلعة وانما كان على انه على سعر ما يبيع أو على سعر البلد. فهذا بيع لايثبت وهو منتقض. وان تتأمما على ذلك ثم على سعر البلد أو على غير ذلك من القيمة إلا ان له سلعته أو مثلها أو قيمتها ان كانت قد تلفت وليست من الامثال التي تكال أو توزن وان تراضيا على الثمن بعد ذلك. ثم افترقا على غير قبض بما تراضيا به. فلكل واحد منهما الرجعة. وليس ذلك بشيء لأنه قد بايعه مالم يقبض. وبايعه ماهو ضامن له وبايعه غائب مقبوض. فهذا لايثبت بعد ان يكون البيع غير ثابت. فليس تجديد رضاهما بالبيع مالم يقبض البائع من المشتري ما اتفقا عليه من الثمن بثابت عليهما. ولا على احدهما والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وعن رجل أراد ان يشتري من عند رجل مالا أصلا. أو غيره فتساوما عليه. فطلبه المشتري بثمن وساومه البائع بثمن فلم يتفقا وانصرفا. فلما كان بعد ذلك رغب البائع ان يأخذ بالثمن الذي كان المشتري طلبه به. فسلمه في يده وقبضه المشتري وسلم اليه الثمن أو شيئا منه أو لم يسلم اليه الثمن. ولم يتبايعا في وقت التسليم. فعلى ماوصفت فاما في الحكم. فإذا كان لم يبايعه هذا المال في وقت تسليمه الثمن. ولا قال له سلم الي ثمن هذا المال الذي كنا تساومنا عليه. ولا تذاكر في ذلك. وانما وزن المشتري الثمن وسلمه اليه. ولم يعلمه بهذا الثمن مم سلمه اليه. فلا يثبت هذا البيع في الحكم والايمان بينهما. فان كان البائع سلم المال في يد المشتري وقبض ثمنه على تمام ماكان في الأول أو لم يقبض ثمنه الا انه سلم المال في يد المشتري على انه عما كان طلبه فقد ثبت البيع. اذا كان كلاهما عارفين بما تبايعا عليه والله أعلم بالصواب. والحجة فيما ذكرت ان تناكرا والايمان بينهما ان لم تكن ببينة. ومن غيره وقد قيل ان استغل من المال غلة كانت الغلة للبائع وليس في ذلك اختلاف والله أعلم.
- 216 -