بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٠

الدابة ورد الطعام غلا أو رخص الا ان يكون للدابة غلة تفضل عن مؤنتها. وكان النقض من المشتري كانت فضيلة الغلة للبائع والله أعلم

بالصواب. وإن كان النقض من البائع كان فضل الغلة للمشتري.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله - وذكرت في رجل يعرض شاة بعشرة دراهم فيجيء رجل فيقول له تخليها بثمانية دراهم فقال له نعم خذها فأخذها. وقد كان قال الذي أراد الشراء ليس عندي دراهم ان أخذت حبا أخذتها. فقال صاحب الشاة علي لفلان دراهم فما أخذ منك حبا أو غيره لم أبال فلما مر اليه قال ليس أخذ الا دراهم فجاء اليه البائع وطلب الدراهم. فقال ليس عندي دراهم إن أخذت حباً أخذتها منك فقال ليس أخذ الا دراهم. فقال خذ شاتك فاني لم يكن بيني وبينك بيع منقطع وانما كانت مساومة اتفاق على الثمن فعلي ماوصت فإذا قال اخذها بثمانية دراهم فقال خذها فأخذها المشتري على ذلك فقبضها. فالشاة إليه والثمن عليه دراهم. والبيع قد انقطع اذا لم يكن شرط أخذ الحب متصلا بشرط ثمن البيع والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب أبي محمد الحواري بن عثمان رحمه الله - في رجل باع لرجل متاعاً وقبضه المشتري. وجعل يبيعه على الناس حتى انفقه كله. ثم نظر هذان الرجلان فإذا اصل البيع فاسد قد جعلا فيه شرطين فلما علما بذلك احلا لبعضهما بعضا او طابت انفسهما بذلك. فعلى ما وصفت فان كان البيع انما فسد من أجل الشرطين اذ هو منتقض. ولم يكن فيه حرام ولا ربا فنعم يجزيهما الحل وان كان قد دخل في البيع حرام. من أصل البيع رأيت عليهما ان يتراددا البيع. وقلت ان طلب المشتري الذي باع ان يأخذ ثمن المتاع الذي باعه على الناس ويعطيه عناءه العشر أو أقل أو أكثر. فنعم ذلك جائز ان شاء الله كان اصل البيع حراما. أو فاسداً أو منتقضاه والله أعلم بالحق.

-

218 -

١٠٬٦١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.