بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٢

الدرهم بمكوكين قلت هل يجوز هذا اذا تتامما عليه. فنعم انما تمام هذا

عند حضور الحب فإذا حضر الحب تتامما عليه تم.

مسألة: ومن جواب ابي الحسن رحمه الله - وقلت وكذلك ان قال رجل لرجل اريد ان اخذ منك حبا الى وقت فادفع الى رسولي فلان ماطلب حتى القاك ونتفق على السعر وكان الرسول يأتي فيأخذ الشيء بعد الشيء حتى قبض عشرة أجرية ثم لقيه صاحب الحب فقال له قد سلمت الى رسولك عشرة اجرية. فقال له نعم قال قد حسبتها عليك بمائة درهم أو قال ثمنها عليك مائة درهم. أو قال قد بعتها عليك بمائة درهم الى شهر كذا وكذا قال نعم قد قبلت. فعلى ما وصفت فإذا كان البائع حين كان الحب على الرسول كان اعتقاده انه يكيل لرسوله على أنه قد حسبه عليه كل جرى منه بكذا وكذا درهما الى شهر كذا وكذا على أن يلقاه ويعلمه بذلك. وعلى ذلك كان اعتقاد المرسل انه كل شيء قبضه رسوله له قيمته عليه الى شهر كذا وكذا على اتفاقهما الثمن. ثم لقيه قبل البيع. واتمه تم ذلك ان شاء الله. وان نقض المشتري ذلك واحتج انه قبض حبا بلا عقد بيع ولا أساس انتقض ذلك في الحكم اذا تقاررا على ما وصفت ولم تكن عقده بيع عند كيل الحب فاما بينهما وبين الله فإذا كان كما وصفنا. فهو معنا تام والله أعلم بالصواب. وان كان البائع انما كال الحب لرسول المشتري على غير اعتقاد لثمنه في ذلك الوقت وانما يكون اعتقاده اذا لقيه. فالذي نختار من هذا ان يكون عليه حبا. ويدعه عليه ما أراد من المدة فإذا أراد ان يقبضه ثمنه اتفقا عليه حتى يحضر الميزان والدراهم. ويقول له عندك لي حب فان اردت ان تعطيني ثمنه على ما اتفقنا قبلت منك ذلك. فان وزن له ثمنه على اتفاقهما حين ذلك فذلك جائز معنا والله أعلم بالصواب. واما ماذكرت انه قال له بمائة درهم حالة عليك وسعرها يوم ذلك تبلغ خمسين درهما. والنية في ذلك اذا قال حالة عليك انه انما يريد ان يأخذها

220

١٠٬٦٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.