الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٣في وقت دراك ثمرة. قال له نعم قد قبلت فعليّ ما وصفت فعلي هذا اذا كان باع عليه وكال الحب على رسوله أو عليه على اعتقاده ما وصفت لك او قال له بثمن حال وقبض المشتري الحب على ذلك فحكم هذا البيع حكم حال وليس بنسيئة مالم يظهر الشرط باللسان. فان اخره صاحب الحق الى مدة فذلك اليه والبيع جائز معنا اذا كان انما اكتال الرسول الحب أو كاله له البائع على سعر معروف ثم اعلم المشترى بذلك السعر فقبل الحب على ذلك السعر. فهو جائز معنا والله أعلم.
مسألة: وقيل و إذا أراد ان يشتري من عنده بربح إلى أجل معلوم فلقيه فقال له كيف تحسب علي. فقال قد بعت على غيرك بعشرة دراهم كلى جري الى مدة أو قال له إلى شهر كذا وكذا فقال له هذا لعلي ان اخذ فإذا وصل اليك رسولي فسلم اليه ماطلب فأخذ الرسول عشرة اجرية فلما كان بعد ذلك بأيام لقى صاحب الحب المرسل. فقال له ان رسولك قد اخذ مني عشرة أجرية فاتفقا تلك الساعة ان جعلا للعشرة مائة درهم الى الذرة
في
أو الى شهر كذا معلوم. قلت هل يجوز ذلك. فعلى ما وصفت فان كان هذا البائع كال الحب للرسول. فقال له. قل لفلان أن هذا الحب قد حسبته عليه كل جرى منه بكذا وكذا الى أجل كذا وكذا. وعلى ذلك كال البائع واعتقد عند كيله على الرسول ذلك. فلما بلغ الرسول الحب الى المرسل اعلمه عند قبض الحب بقول البائع فقبل الحب على ذلك رأيناه جائزاً. واما اذا كال الحب على غير اساس بيع فلما قبض المرسل الحب من الرسول. وصار اليه لقيه البائع حسبه عليه. ثمنا على اتفاقهما عليه بالنسيئة. فهذا بيع لانرى اجازته الا على ما وصفنا في اول المسألة ان يكون اراد على ذلك ويتفقا على ثمنه عند حلول المدة والله أعلم بالصواب. والبيع الصحيح معنا في هذا غير التخليط على أن يحضر البائع والمشتري ويتفقا على الحب جميعا ويتبايعا عليه على نسيئة أو على نقد. ويكتال
– 221 -
-