بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٤

هذه

المشتري الحب على ذلك ويقبضه أو يتفقا على سعره على النسيئة أو على النقد ثم يبعث رسوله فيقبض له بالكيل على ما اتفقا عليه. قبل ذلك وهذا معنا هو الصحيح في البيع. وأما ما ذكرت من مسألتك. قد اجبنا فيها بمبلغ ماحضرنا فيها من الجواب فيها فانظر في عدل ذلك فلعله يتضح لك فيها غير ما اجبنا فيكون لك صوابا. ولا تعمل الا بصواب ما بان لك والله ولي التوفيق. وقلت ماتقول ان كان يرسل رسوله ويأخذ ولم يتفقا على سعر الا ان اعتقاد النية الى الثمرة. فلما ادركت تلك الثمرة واراد ان يقبضه حقه اتفقا في وقت تلك الثمرة على سعر ذلك الحب الذي كان قد اخذه الرسول فجعلاه دراهم. وقضاه بها حبا قلت هل يكون جميع الافعال كلها جائزة. فعلى ماوصت من نيته. ولم يعقدا بينهما بيعا بنقد ولا بنسيئة. فإذا اتفقا على الثمن عند قبض الثمن على سعر الدراهم فلا يكون ذلك إلا بالنقد ويقبض منه ما اتفقا عليه من الدراهم وان اعدم الدراهم واقتضى منه الدراهم، قبل قبضها حبا على سعر يومه فذلك قضاء. وفي نفسي منه ولا اقدر على نقضه واما اذا باعه بالدراهم عند عقدة البيع الى اجل فحل الاجل فاعدم الدراهم فاقتضى منه شيئا من السلع حبا أو غيره من العروض بذلك الدراهم فقد اجازوا ذلك والأول الذي وصفت انت من اتفاقهما على الدراهم هو ليشبه هذا والله أعلم بالصواب. ومن غيره قال نعم قد قيل هذا انه جائز. وقال من قال لايجوز ذلك الا ان يتفقا على ان يعطيه بذلك الحب ما اتفقا عليه من العروض على ما وصفت.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله - وعن رجلين اتفقا على أن احدهما يأخذ من صاحبه حبا. الجري بعشرة دراهم الى اجل معلوم فلم يزل يأخذ حتى قبض منه عشرين جريا. فلما ان استوفى العشرين قال له بعد ذلك بمدة طويلة قال له ذلك الحب قد حسبته بمائتي درهم الى شهر كذا وكذا. وقال قد بعته لك الى شهر كذا وكذا. قال نعم قد قبلت هل يكون

- 222 –

١٠٬٦٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.