بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٠

لغير المنادي فإذا وقعت الواجبة أيضا فلا يجوز ترك ذلك الا من رب المال كان المنادي بالغا أو صبيا.

مسألة: احسب عن أبي الحواري لأنها قيل مسألة وجدتها عنه واما ماذكرت فيمن يباع ماله في سوق من يزيد فاما مسعدة فقال ليس يباع مال الاحياء في سوق من يزد الا مال من افلس وامر الولاة ببيعه. وانما يباع فيمن يزيد اموال الموتى. ولكن رخص في الثوب والبضاعة وكره بيع الاموال فاما سليمان بن عثمان فقال لايباع مال الاحياء فيمن يزيد الا مال مفلس أو من أمر الوالي أو القاضي ببيعه فيمن أراد بيع ثوب أو بضاعة فيدور به ويعرضه على الناس ويقول أعطيت كذا وكذا وأما

النداء فلا.

مسألة: وسألته عن الحاكم إذا أمر رجلاً يبيع مال يتيم في النداء ولم يحكم ببيعه إلا حتى يشهد على ندائه شاهدان ممن يقبل قولهما. قلت هل يجوز له أن يحكم ببيع مال هذا الرجل على ما وصفت لك. قال فالذي عرفنا أن المنادي لايكون للحاكم على أموال اليتامى الا ثقة لانه مأمون على ماغاب من أحكام الحاكم عنه. ولأن الحاكم لايجوز له أن يبيع مال اليتيم الا بنداء المنادي فالمنادي هاهنا شعبة من أحكام الحاكم وأمين من أمنائه ولا يكون الا ثقة مأمون على مادخل فيه وغاب عن الحاكم من أموره ولاتجوز الشهادة للمنادي على دعوى المنادي أنه قد نادى على مال فلان وانه قد بلغ كذا وكذا لأن هذا دعوى من المنادي إلا أن يحضره الشاهدان في مواقف النداء أو في مواقف العطاء حتى لا يغيب عنهما من أمر المنادي شيء إلا عرفاه. وكم أعطى هذا المال في هذه الجمع وعلى كم استقر ثمنه. وما بلغ فإذا صح هذا بشهادة الشاهدين بعلمهما بفعل المنادي. ورفعا ذلك الى الحاكم جاز له على هذا الوجه كان المنادي هاهنا ثقة أو غير ثقة لانه قد صح ذلك بالبينة من المنادي لا بدعوى المنادي

228

١٠٬٦٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.