الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩١-
-
فعندى أنه يختلف في السؤال عليه فيما يلزمه من حكم البراءة مما ركب فقال من قال: عليه السؤال كان وليا له أو غير ولى. وقال من قال: لا سؤال عليه كان وليا أو غير ولى، وقال من قال: ان كان وليا كان عليه السؤال ولا سؤال فى غير الولى.
:
قلت: فان كان الذى ارتكبه صغيرا هل يلحقه الاختلاف في السؤال مثل الكبير؟
قال: يخرج معى أنه كذلك لمعنى الاسترابة من ذلك، ومعى أن عليه استتابته كان وليا أو غير ولى، وقال من قال: ليس عليه الا في
الولى.
مسألة:
رجع الى كتاب بيان الشرع]
[جواب من أبى الحواري محمد بن الحواري]
وقد قال المسلمون: ان الولاية والبراءة فريضة واجبة ومعذور من جهلها ما لم يبرأ من مسلم أو يتولى كافراً بجهالة فانه لا يعذر بجهالته، فمن لم يبصر الولاية ولا البراءة ويرى الناس ما يعملون ويقولون وهو لا يعلم حق ذلك من باطله وحلال ذلك من حرامه فهذا
وهو
لبس له أن يتولى ولا يبرأ حتى يعرف الموافقة للمسلمين والمخالفة
فمن كانت له ولاية ثابتة متقدمة فرأيته يأتى ويفعل ويقول بما لا يبصر ولا يعرف فهذا على ولايته حتى يعلم أنه قد قال ما لا يحل له أو يركب كبيرة من فعله وسع الجهل بفعله لولايته، فان توليته على ذلك فهو على ولايته ولا يسع العمل بفعله لمن يفعله، وسأبين لك ذلك، وذلك اذا رأيت وليك يأكل دابة لا تدرى ما هي فهو على ولايته، ولا يحل لك أكل تلك الدابة حتى تعرف ما هى، فان كانت الدابة خنزيرا فالآكل لها هالك وقد قال بعض المسلمين أتولى اكلها ولا يحل لى أكلها حتى أعلم ما
هي