بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢

-

- 392

-

وكذلك من رأيته يأكل الربا فهو على ولايته حتى يعلم أنه ربا ولا يسعك أن تأكل ذلك فان أكلته وأنت لا تعلم ما هو فوافقت الربا فانك هالك.

وكذلك الامام من رآه يحكم بحكم قد خالف الحق وهو لا يعلم مخالفته فانه يتولاه على ذلك حتى يعلم أنه خالف ذلك الحق، وهذا على بعض قول المسلمين وقال آخرون انه ان تولاه على ذلك فهو هالك ولا يسعه جهل فعله. وكذلك آكل الربا وآكل الدابة فهذا ما حضرني في هذه المسألة.

وأما قولى بقول من قال: ان الفاعل هالك بفعله والمتولى سالم لأنه واسع له جهل فعل غيره ولا يسعه جهل فعل نفسه.

مسألة:

ومن كتاب التقييد الذى عن أبي القاسم سعيد والله أعلم أهذا عنه أو عن أبي مالك لأني وجدته على أثر سؤال عن أبي مالك

وسألته عن رجل دفع اليه شرابا لا يعرفه، فيسأل عنه رجلا عدلا

فقال له: انه شراب حلال فوافق الخمر، ما حاله؟

قال: اذا شرب بحجة فلا يهلك

قلت: والحجة قول رجل عدل من المسلمين؟

قال: نعم، وقال: الا أن الفضل بن الحوارى قال يهلك وان الواحد لبس بحجة عندهم في ذلك، وأظنه قال لى ان الفضل بن الحواري كان يذهب الى أن الحجة فى هذا لا تكون الا بقول عدلين

ووجدت أنا في الأثر عن أبي المؤثر في رجل وجد دابة تذبح فلم يعرفها فسأل عنها فقيل له: انها بقرة، فأكل منها ثم تبين له أنها كانت خنزيرا، أنه لا يهلك انما أكلها بحجة، فالحجة عنده فيما أظن أنه خبر

أهل القبلة الذين يدينون بتحريم الخنزير