بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٤

الرجل يقول للرجل بع لي هذا المتاع أو هذا الثوب فما زاد من ثمنه على كذا وكذا فهو لك أجرتك فقيل ان هذا لايجوز إلا أن يتتامما على ذلك بعد علمهما. وانما يكون له أجر مثله. وكذلك ان قال له بعه فان خرج كذا وكذا فلك كذا وكذا وان خرج أكثر من ذلك فما زاد على كذا وكذا فهو لك أيضا. وكذلك إن قال بع هذا الثوب فإن بعته فلك منه درهم فإن لم تبعه. فليس لك منه شيء فقد قيل أيضا انه لايجوز ويكون له اجر مثله فيما معنا. وقال من قال انه لاشيء له في الحكم وأما في الفتيا فيستحب له ان لا يذهب عناؤه. فإن قال له بع هذا الثوب بعشر ثمنه أو بثلث ثمنه فذلك ايضا مجهول. وقال من قال انه جائز وثابت. وقال من قال انه لايدري كم يخرج ثمنه فيكون مجهولا. قال غيره احسب انه أبو سعيد رضيه الله وان قال بعت لي هذا الثوب بعشرة دراهم فلك علي درهم أو فأجرك علي درهم فهذا جائز فإن لم يبعه فليس له شيء. وان قال له بع هذا الثوب بعشرة دراهم نسخة بأجر وبدرهم أو فأجرك علي درهم فكل هذا ثابت

وان باع بما شرط عليه كان له أجره ثابتا وإن لم يبع فلا شيء عليه. مسألة: وان قال له بع هذا الثوب بثلثه أو لك ثلثه فقال من قال ان ذلك جائز وثابت. وقال من قال أن ذلك لايثبت إلا بالمتاممة لأنه لعله يتلف الثوب ويذهب عناؤه. رجع الى كتاب بيان الشرع.

مسألة: وأما ماذكرت من بيع المزايدة فلا بأس به لكل مالا يعرف

قسمه مثل الميراث والغنيمة والعبيد التي فيها الشركة.

مسألة: وبيع المزايدة مكروه إلا ميراث أو غنيمة فإنه بياع فيمن

يزيد.

232

١٠٬٦٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.