الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٧ان فيه الاختلاف ويعجبني انه اذا بايعه هذه السلعة بخمسة دراهم من هذه الدراهم. اذا كان البيع من غير الصرف أن يجوز. فان كان من الصرف انتقض ذلك عندي بمعنى الجهالة. قلت له فإن كان من الصرف له عليه خمسة دراهم فوزن له عشرة دراهم فقال له خمسة منها لك قضاء مما علي لك وخمسة منها بيع هذه الدراهم هل يثبت اذا قبضها يد بيد. قال معي انه منها يجرى فيه معاني الاختلاف.
مسألة: وسألته عن رجل عرض دابة له على البيع فاعطاه رجل بها عشرة دراهم فقال له البائع لا. ولكن خذها بخمسة عشرة دراهما فقال الرجل نعم قد اخذت قال البائع لا ابيعها لك بذلك قد رجعت او سكت ولم يقل له خذها ثم رجع بعد ذلك بيوم أو أقل. قال اذا قال البائع خذها بكذا وكذا او هي لك بكذا وكذا فقال الآخر قد أخذت فهى له وليس لأحدهما ان ينقض. وكذلك لو ان رجلا عرض دابة على البيع فقال له رجل قد اخذتها بعشرة دراهم. او قال قد صارت لي بعشرة دراهم فقال البائع قد اوجبت عليك قال المشتري لا اريد ذلك. فقال قد وجب البيع ولا نقض بعد ذلك الا برضائهما اذا كانت الدابة واقفة عندهما بعينها. وكذلك الثوب والنخل
وقع البيع على ما وصفت فليس لأحدهما نقضه الا ان يتفقا على نقضه. مسألة: وسألته عن رجل عرض منزلا له على رجل له يبيعه له وهما به عارفان فقال المشتري ان اعجبك هذا المنزل بكذا وكذا فخذه وافترقا على ذلك ولم يحد البائع البيع للمشتري في عجبه في الآجل حدا معروفا فلما كان بعد ذلك اراد المشتري أخذ المنزل بذلك الثمن هل له ان ياخذه به ويكون المنزل للمشتري والبائع الثمن الذي قال له به ليس له اخذ المنزل الا ان يرجع المشتري الى البائع ثانية ويستوجبه منه. قال معي انه مالم يتواجبا ببيع منقطع بثمن معروف. فهذا معي يخرج فيه معنى
الاستثناء.
235 -
-