بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٠

باب فيمن اشترى شيئاً مجهولاً

هل له التمسك به

وقلت في البيوع الفاسدة والمنتقضة الداخل فيها والعامل بها ايجزيه التوبة منها. وليس عليه ردها. فعلى ما وصفت فاما البيوع الفاسدة فهي لاحقة بالربا. ولا توبة لصاحبها إلا برد ذلك مع التوبة ولايسعه ذلك في جميع ما كان من البيوع. لايجوز فيه الا رأس ماله. واما ما كان من البيوع منتقضا وله ان يتامما على ذلك تم. فقد عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله ـ قولين فمن كان لايجوز ذلك للمشتري البائع حتى يعلم صاحبه وان اتم ذلك له عليه و إلا رد ذلك عليه وأخذ رأس ماله. وقال في بعض ما عرفنا عنه انه يتركوا مامضى ويصلح مايستأنفوا مالم يتحاكموا في ذلك. فان تحاكموا الزم الحكم المحكوم عليه في ذلك الحق ولم يلوي عنقه عن الحق وهذا القول هو واسع مالم يحاكمه البائع أو المشتري. فان توسع احدهما بذلك إلى أن يلزمه الحكم لم يضق عليه ذلك والله أعلم.

-

248

١٠٬٦٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.