بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٢

مسألة: وعن رجل طلب الى رجل بيع طعام لعله بأجرة يأخذه فاتفقا

على الثمن واشهدا عليه قبل ان يقبض ثم كال له بعد الشهادة فما نرى به نقضا والله أعلم. وقد رأيته في كتب المسلمين وقد سألت موسى عن ذلك

فاجازه.

مسألة: وسئل عن رجل ابتاع متاعا من رجل بألف درهم الى خمسة أشهر ثم احتاج البائع إلى متاع كان عند المشتري فاشترى من عند بالنقد ولم يعطه الثمن هل له ان يأخره ويحسبه بماله عليه فليس له ان يحبس دراهمه ولا يقبضها حتى تحل.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله وذكرت رحمك الله في الرجل يبيع الثوب أو الشاة أو البضاعة نصف ثمن البضاعة نقداً ونصفه نسيئة فالذي عرفنا من قول المسلمين أن ذلك لايجوز وذكرت هل يجوز ان يبيع نصف البضاعة بحب ونصفها بدراهم. فهذا لايجوز أيضا الا ان يقول قد بعت لك هذه البضاعة بعشرة دراهم وبعشرة مكاكيك حب أو تمر فإذا كان هكذا جاز ذلك واما إذا قال ابيع لك نصف هذه البضاعة بعشرة دراهم ونصفها بعشرة مكاميك حب فلا يجوز ذلك. وقال غيره وقد قيل فيما وجدنا في هذا باختلاف فقال من قال ان ذلك مكروه. وليس بفاسد وذلك انه ذهب فيه على ما يخرج معنا قوله انه ذهب ان يكون لا يدري أي الصفين باع له بالنقد ولا أيهما باع له بالنسيئة فلو تناقضا في ذلك دخل عليهما الجهالة. واذا تتامما على ذلك تم مالم يتناقضا لأنه وقع على جملة البيع بشيء يعرف. وقال من قال لا يجوز ذلك وهو بيع منتقض لايجوز ذلك. وذلك انه بايعه بيعا ادخل عليه فيه شرطين في بيع واحد ومن وجه انه لا يعرف أي النصفين بايعه بالنقد ولا أي النصفين بايعه بالنسيئة. ولا أيهما بالحب ولا أيهما بالدراهم. وليس البيع صفقة فوق البيع على صفقتين في بيع واحد

250 -

١٠٬٦٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.