بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥٣

في

وشرطين في بيع واحد بجهالة من نصفين الواقع عليهما كل صفقة من الصفقتين. فدخلت فيه الجهالة ويرفع ذلك إلى أبي عبدالله رحمه الله - وقال من قال أن ذلك جائز وهو حلال وذلك انه لو كان هذا الذي وقع عليه صفقة البيع لاثنين فباع احدهما نصفه وحصته هي النصف بعشرة دراهم. وباع الاخر حصته بعشرة مكاكيك كان ذلك جائزاً ولا اختلاف في ذلك فلما ان كان هكذا كان البيع من الواحد كالبيع من الاثنين الصفقة الواحدة والمتفرقة. ومن ذلك انه لو باع هذا البائع نصف هذه السلعة بعشرة دراهم في صفقة لكان ذلك جائزاً وكان شريكا له في السلعة ولا اختلاف في ذلك فيما عرفنا. فلما ان صار شريكه في السلعة رجع قلنا له حصته الأخرى وهى النصف بعشرة مكاكيك حب فكان ذلك جائزا ولا خلاف في ذلك فيما عرفنا فلما ان كان هكذا في الصفقتين المتفرقتين فكانت الصفقة الأولى مصلحة للصفقة الثانية ولا اختلاف في ذلك فيما عرفنا كان قوله قد بايعتك هذه السلعة نصفها بعشرة دراهم تقوم مقام الصفقتين لانه قد ابان النصف فصار ذلك بيعه ثم قال بنصفها بعشرة دراهم نسيئه أو بخمسة مكاكيك حب كان ذلك جائزا والله أعلم. ويوجد ذلك عن أبي المؤثر رحمه الله - واما إذا بايعه هذه السلعة بعشرة دراهم نصف العشرة دراهم نقدا ونصفها نسيئة. فقد قال من قال أيضا أن ذلك جائز وقال من قال أيضا أن ذلك جائز وقال من قال لايجوز ذلك وكذلك ان بايعه هذه السلعة بعشرة دراهم وحري من حب إلى أجل نسيئه فهو كذلك أيضا والذي يقول باجازة ذلك أوضح حجة والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن الرجل يشتري من الرجل طعاما بمائة درهم ويشترط المشتري على البائع ان ليس له على وزن فإذا لم يتبايعا الى أجل معلوم فان الثمن يكون نقداً إلا أن يكون أصل المبايعة بينهما إلى أجل ثم لم

-

١٠٬٦٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.