بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٠

باب في البيع إلى أجل

ومن جامع بن جعفر وعن رجل اشترى من رجل مائة مكوك بمائة درهم إلى أجل وأمره ان يدفع البر إلى وكيل له فدفع بعضه فلما حل الاجل احتج المشتري فقال بعض أهل الرأي انه لا ينتقض ولكن يعطيه من الدراهم بقدر ماقبض من الحب إذا كانوا سموا لكل درهم كذا وكذا. وفي جواب أبي علي وسألت ان اشهد عليه بكذا وكذا درهما. بكذا وكذا جريا فقبض بعض الحق ولم يقبض بعضه حتى حل الأجل. فان كان مفصلا لكل درهم كذا وكذا ثبت ماكيل وفسد مالم يكل وان كان باعه جملة واحدة فسد جميعا والله أعلم.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل متاعا إلى أجل واستوجب البيع فلم يقبضه منه حتى بلغ الأجل فقال من قال ليس له ان يأخذه بالثمن حتى يقبضه منه فإذا قبضه نظره من يوم قبضه الى الأجل الذي جعل له فله إلى ذلك الأجل. واما حاجب فبلغنا عنه انه قال يأخذه بثمنه. قبضه أو لم يقبضه لانه لم يحسبه عليه فهذا الرأي احب الى. اذا كان قد قبض ماعرف ببيع ثابت ثم تركه برأيه ومن غيره قال اذا قبضه ثم تركه برأيه. فلا اختلاف في ذلك انه يلزمه لان القبض. قد وقع وانما الاختلاف فيما لم يقبض فقال من قال ان الواجبة هي البيع ولو لم يقبض. وقال من قال القبض في العروض والمتاع لانه لايحكم عليه بقبض ولا بتسليم على البائع حتى يسلم إليه الثمن إذا كان حالاً.

مسألة: وعن أبي عبد الله رحمه الله - في رجل باع لرجل براً نسيئة ولم يكل له البر حتى بلغ الاجل فإذا كان البائع هو الحابس للبر فالبيع

فاسد.

- YOA -

١٠٬٦٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.