بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٢

باب في بيع من أخذه الجند وبيع من سعر عليه

ومن جامع أبي الحسن رحمه الله - وذكرت في رجل أخذ الجند فغرموه غرامة ولازموه بتلك الغرامة ايجوز الشراء من عنده في حين الجند ملازموه أم لا. فعلى ما وصفت فإذا كان يبيع ماله ويفدي نفسه والبيع برأيه مالم يجبر عليه فاشتري منه المشتري كما يشتري منه في سائر زمانه وهو غير ملازم فقد قيل فانه يرجى للمشتري الثواب إذا لم يكسره عند اضطراره. وأما إذا كسره لحال ماهو فيه وهو ممنوع فلا يتم ذلك الشراء وان كسره وهو غير ممنوع وهو مردوع على ما يتفقان عليه فلا بأس بذلك ان شاء الله على حسب هذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحواري رحمه الله ـ قلت وكذلك الشاهد إذا ادعى يشهد عليه في حين مطالبة الجند ضربهم وحبسهم. فعلى ما وصفت فان كان يخبر على البيع فلا يسع الشاهد أن يشهد على الظلم. وان كان هو يبيع ماله برأي نفسه ليفتدي ولم يكسره المشتري من أجل اضطراره جاز للشاهدين ان يشهدا فيما يجوز للمشتري أن يشتري فيما يسعه. ومن غيره قال وقد قيل ان باع وهو في السجن يطالب بالدراهم من الظلم فباع في السجن فبيعه جائز بما اتفقا عليه. من قليل أو كثير وان كان مبيوعا بالدراهم وليس سأل بيع مال وانما هو متبوع بالدراهم فاشترى منه مثل مايغابن الناس جاز ذلك وان اشترى منه بكسر ان لايتغاين الناس في مثله عند غير اضطرار ثبت البيع بعدل السعر وقال من قال ينتقض. وقال من قال ان شاء البائع أن يبيعه بثمنه بعدل السعر. كان له ذلك ويتم البيع بعدل السعر. وان كان متبوعا يسأل بيع ماله فلا يجوز بيعه على هذا ولو باعه بأكثر من ثمنه إذا كان ملازما يبيع ماله فافهم ذلك. وكذلك إذا كان يضرب أيو يعذب بغير السجن ويسأل الدراهم فهو بمنزلة الملازمة والبيع فيه واحد. ولو حبسوه لبيع ماله كان ذلك جبراً ولا يجوز شراؤه

- 260 -

-

-

١٠٬٦٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.