بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٣

على هذا الوجه. واما ان كان الحبس على الدراهم فالقول فيه على ماقد مضى ان شاء الله.

مسألة: قال محمد بن جعفر وقلت هل يجوز الشراء من التجار إذا سعر عليهم السلطان سعراً فإذا كان التاجر مجبورا على ذلك السعر فلا يسع أحد ان يشتري منه وهو قول أبي المؤثر أيضاً.

مسألة: وعن أبي سعيد عن رجل وصل إلى رجل وهو ماخوذ بخراج فامره المأخوذ ان يضمن عند السلطان بخراجه فلما ان ضمن المأمور بخراج الآخر قال الضامن بالخراج للمضمون عنه احسب عليك الدراهم التي اديتها عنك الى السلطان بكذا وكذا بهار قطن. مسمى ولم يزن له دراهم إلا على هذه الصفة فلما جاز دراك ثمرة القطن لم يحضر عند المضمون عند القطن فارسل الضامن جنديا فأخذه. واحضر الى جابي السلطان فطالبه بالقطن بحضرة الجابي فلم يجد الغريم القطن فلما اذا لم يجد القطن به جنديا ان يحبسه وقال الضامن للمضمون عليه ان شئت فتسلم إلى قطني وان شئت فاعرض لي مالا تعرضه من مالك فحسب الضامن على المضمون عليه كل بهار بستين درهما والقطن غائب والدراهم غائبة وباع المضمون عليه للضامن شيئا من ماله وهي نخل وارض بقسط قيمة ذلك القطن. فأشهد عليه الشهود لعله واقرضه واقبضه الضامن الدراهم ثمن المال وردها المضمون عنه في الوقت على الضامن. فعلى ما وصفت فإذا كان بيع المال على غير جبر ولاتقية فقد ثبت بيع المال. وليس على المضمون عليه للضامن الامام دي عنه بالضمان الاول. وما زاد من قيمة القطن فذلك لايجوز عليه. ولا يثبت عليه فان كان البيع على تقية او جبر فلايجوز ذلك كله وليس عليه إلا ضمان ما الزم نفسه فأمره ان يضمن عليه به إذا أداه عنه أو لزمه غرم من قبل ضمانه عليه وقلت ان المضمون عنه خاف من الضامن ان شكى به إلى السلطان

- 261 -

-

-

١٠٬٦٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.