الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٩باب في بيع الجبابرة وأعوانهم
والشراء من عندهم
قال هاشم بن غيلان كتب ابن طالوت إلى علي بن عروة والأزهر بن علي وجعفر بن زياد في أموال الناس التي كانت في ايدي بني الجلندا وقد كانوا أخذوا منه فقال اليس قد رد ابن يحيى والجلندا رحمهم الله - مافي ايدي الجبابرة حتى ردوا بيع من حمل لهم الدواة فاجتمعوا وانا معهم في بيت. وكان بشير يومئذ مع موسى ومعهم الصقر بن محمد بن زايده وغيره قعود في منزل فخرجت حتى كنت عند الباب ثم ارسلت رسولا الى بشير فخرج الى ثم مضيت وهو معي حتى دخلنا على القوم الذين كنت معهم فاقرأناه كتاب ابن طالوت فاهوى بشير يده على خلال فرفعه. ثم قال مالا بن زايدة ولا لراشد ولا لمن قويا به ولا لمن قوى بهما بعمان قليل ولا كثير مذ ملكا وقويا ولا لهم بيع وكل ذلك مردود إلى أهله فنازعه القوم ليعرفوا ماعنده وذكروا العمال فقال كل جبابة جبياها فهى عليهما تؤخذ من أموالهما لانهما للضمان معترضان ليس كغيرها قالوا فانهما كانا ينسيان من قبال العمال. قال كلا بل كانا قاهرين لهم ولو ان غلاما قدم من عند الاصل بوصيفة فزاد عليها لكانت الزيادة عليه تؤخذ منه. فأما الوصيفة فلا وأماهما فيؤخذان بما جنيا ويرد بينهما وبيع من قوى بهما أو قويا به. قال من قال لما رد الجلندا على الناس ما أخذ منهم لم يأخذ الغاصب لعله ولا يأخذ أصحاب الأموال بما صار اليهم من الثمن. مسألة: ومن جواب ابي محمد عبد الله بن محمد. وقد بلغنا ان الجلندا ابن مسعود رحمه الله كان يرد على الناس ما اغتصبه الجبابرة من أموالهم وما اشتروه رأى بيعه غير جائز وللناس أن يأخذوا أموالهم ويردوا الثمن الذي اشتراه الجبار أو عامله ومن كان له حق أخذه.
- 267
-