الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧١باب في البيع للسلاطين وأعوانهم
والشراء من عندهم
وعن مبايعة الأجناد والسلاطين القاهدين للناس هل يجوز البيع لهم والشراء من عندهم. قال أما البيع لهم والشراء من عندهم فلا بأس مالم تعلم حراما. واما ان اشترى لهم شيئا فلا بأس بذلك مالم يعلم ان الذي دفعوا إليه حرام ولكن لايشترى لهم سلاحا ولا آلة يتقوون بها على المسلمين. قال أبو الملاثر لا تبيع لهم ولا تشتري لهم ولا كرامة لهم.
مسألة: وعن رجل كان عريفا لقوم فأخذ رجلا منهم بغرامة فيه بأمر السلطان. وطلب الرجل الى العريف أن يشتري منه مالا فاشترى منه العريف وانقد الثمن ثم مكثوا أياما ثم جاء رجل فقال هذا لا يصلح فرد عليهم نخلهم وقال ردوا على مالي يعني الدراهم فمكثوا أياما وأعسروا الدراهم فقال ايبيعك هذه النخل فاشتراها منهم أيضا بأقل من ثمنها الأول فقضاهم ماكان عليهم وأعطاهم الفضل قال هذا بيع جائز. وقال آخرون إذا كان العريف أخذه بالغرم للسلطان فلا يجوز له البيع. وكان يقال من حمل الدواة فلا بيع له ومن غيره احسب انه أراد حمل الدواة فلا بيع له.
مسألة: وإذا جبر الجبار رجلا على شراء شيء فاشتراه وهو كاره ثم
رغب ان يرضى بالشراء من بعد فليس له ذلك.
مسألة: وعن رجل يطرح شجراً مثل الباذنجان والسكر وأشباه ذلك إلى السوق فأخذ صاحب السلطان منه بالثمن لعله أراد بأقل مما يبيع من ماله لغيره فغالطه صاحب الشجر في الحساب حتى أخذ منه ما أخذ
269 -