بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٦

والتمر من وجه يحرم إلا ان يعارضه نجاسة. وانما يقع التحليل والتحريم على اللحوم من الأنعام من طريق التذكية فلما ان كان هذا الخطاب من جملة ما خوطبنا به من جملة المحرمات م الميتة والموقوذة والمتردية والنطيحه وأشباهه علمنا انه انما أريد بذلك الذبيحة. ومن كتاب الشرح ومن جامع بن جعفر وعن محمد بن محبوب رحمه الله فيمن توضأ بماء اليهود والنصارى وهو في بيوتهم. فأرجو ان لايكون به بأس الا ان يعلم به بأسا وانهم مسوه. وقال ان ماءهم مثل دهنهم. قال أبو محمد النظر يوجب عندي ماقاله عن محمد بن محبوب لأن الماء في الأصل طاهر فهو على طهارته حكمه معه والتنجس للماء حكم يجب لحدوث علم بنجاسة حلته ونقلته عما كان عليه قبل ذلك غير ان محمد بن محبوب لم يعتبر هذا الباب في البئر التي يردها المسلمون وأهل الذمة للاستقاء بها فلم يبح للمسلمين التطهر بمائها ومنع أهل الذمة عنها فما يرده أهل الذمة وصبيانهم دون المسلمين أولى ان يتنزه عنه مايرده المسلمون والمشركون وأيضا فان ماء البئر قد يحمل من النجاسة إذا حلته مالا يحمل الحب ولا بالصغر هما وفلة مافيهما من الماء فالله أعلم بوجه الصواب من قوله.

مسألة: أولها منقطع النجاسة فانه يلحقه معاني الاختلاف والخروج من الريب وكذلك جميع الأدهان من عندهم في الشراء وغيره مما يلحقه الاسترابة على معنى قول من يقول بالرطوبات انها لايجوز من أيديهم. وفي الحكم يخرج ثبوت حلاله وطهارته. لانا لا نعلم شيئا من الادهنة يخرج من شيء من ذوات الأرواح البرية والدماء الأصلية. ولا يخرج إلا من الاشجار الظاهرة أصلها في الحكم فالادهان عندنا كلها أصلها الطهارة لانها خارجة من الطهارة. وعلى معنى الطهارة في معاني الاتفاق مما لا يلحقه اختلاف وهى في ايدي أهل الذمة كلهم معنا سواء من

-

274

١٠٬٦٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.