بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٧

أهل الكتاب أو غيرهم إلا دهن المسك فانه إذا ثبت معنى ماقيل في دواب المسك انها لاتحل إلا بالذكاة فإنها معنى خارجة أحكامها وأحكام ماجاء منها من ايدي أهل الشرك من غير أهل الكتاب بمعنى اللحوم ولا يجوز إذا ثبت انه لا يمتنع دهن المسك من جلود المسك وانه انما هو منه وثبت حكم الجلود وانها لاتكون إلا ما ذوات الأرواح من الدواب البرية من ذوات الدماء الأصلية. ويثبت أن ذلك لايجوز من أهل الشرك غير أهل الكتاب ثبت ان حكمه من أيديهم بمعنى غيره من اللحوم في التحريم وفي النجاسة في معنى الاسترابة ولو صح ذكاته أو انتقاله اليهم من أهل القبلة وأهل الكتاب في معاني الاختلاف فيه بمعنى النجاسة ومعنى انه خارج معنى أحكامه انه مستراب من ايدي أهل الشرك من غير أهل الكتاب من وجه التحريم ووجه النجاسة. والتحريم فيه اشد عندنا في ايديهم مالم يصح أنه من الدواب الذكية ميتتها من غير ذوات الدماء الأصلية. وما أحسب أن ذلك يخرج في معاني ماقيل ويخرج ذلك معنا من ايدي أهل القبلة وأيدي أهل الكتاب بحكم الاباحة في التحليل والطهارة إلا بمعنى الاسترابة في الاطمئنانة مالم يصح أن ذلك من ذوات الأرواح البرية من ذوات الدماء الأصلية من المحرمات ميتة وذكاته وانه لا تنفع ذكاتها لاصل نسخة لاجل تحريمها. ولا أعلم أن ذلك يخرج لمعاني اتفاقهم أجازته لانه لايجوز ان يجتمعوا على اجازة محجورة. ولا تحليل محرم وكذلك جميع ماخرج في ايدي المشركين من غير أهل الكتاب من هذا النحو ويبين مخرجه فمعى انه يخص معنى حكمه في ايدى غير أهل الكتاب هذا النحو وفي أيدي أهل الكتاب وايدي أهل القبلة بنحو واحد في جميع ماقد مضى.

مسألة: وعن أهل الذمة يبيعون الثياب ويمسونها بأيديهم اشترى من عندهم ويصلى بها من قبل أن تغسل فلم يجيزوا الثياب التي تشترى

-

١٠٬٦٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.