بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٩

يعلم ان تلك الثياب فاسدة. واما الاحرام فيها بالحج وكفن الموتى فالذي يؤمر به ان يغسلها ولايحرم فيها. حتى تغسل فإن فعل ذلك ولم يغسلها فحجه تام حتى يعلم أنها فاسدة إذا كان ذلك الصبغ مما يجوز فيه الاحرام مثل السواد. وقد رخص فيه وقد رخص في العصفر وبعض كره ذلك. والكراهية في العصفر احب إلينا. وقد قالوا أن وائل رحمه الله أحرم في طيلسان. قال غيره ولو أحرم في ثوب نجس مابلغ في ذلك الى شيء إلا أن يطوف به أو يصلى فيه. فانما عليه بدل الصلاة والطواف.

مسألة: وعن أهل الذمة إذا قتل أحد منهم في القرية ولم يدروا من قتله هل عليهم قسامه إذا كانوا في البلد. قال أهل الذمة تبع لأهل البلد إذا كانوا من سكان البلد واما اذا كان القتيل منهم فالله أعلم.

مسألة: وذكرت في رجل معه سمن جعل يهودي يده فيه فنجسه. قلت هل يلزم اليهودي ضمان السمن. فنعم يلزمه ضمان السمن صاغرا إذا كان متعمدا لذلك. قلت فإن لزمه ضمان فلمن هو وهل يجوز للمسلم بعد ان مسه اليهودي ان يبيعه لأحد من اليهود. فهو للمسلم وقد قيل في بيعه باختلاف فقال من قال يجوز بيعه والانتفاع به. وقال من قال لايجوز فالذي لايجيز بيعه يحكم على المسلم فيه باهراقه وياخذ قيمته من اليهودي كاملة والذي يجيز بيعه يثبت على اليهودي قيمة ما نقص من قيمته طاهراً ويحط عنه ما يثبت من قيمته في حال نجاسته واليهود والنصارى والمجوس وجميع أهل الشرك من أهل العهد في ذلك سواء. وأما أهل الحرب في حال محاربتهم فيحبسون ذلك ولا يلزمهم ضمان لأن توبتهم تأتي على ذلك.

مسألة: قلت له فهل يخرج عندك في الكلب في بعض القول إنه لا ينجس إذا كان وقوعه فيما لا ينجس. قال فلا يبين لي ذلك إذا لم يصح له

-

277 -

-

١٠٬٦٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.