الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٠مايكون به حكم الطهارة إن لو كان يطهر في الأصل مما وصفت لك. قلت له فإن قام له ذلك الخوض أو ضرب الماء مقام الغسل أيكون مامس طاهر إذا كان فيما لا ينجس. قال قد قال بعض ذلك فيما عندي وعندي ان بعضا لايرى ذلك على حال لاصل نجاسته. قلت له فما العلة في قول من يقول انه إذا قام ذلك مقام الغسل لم يفسد وإذا لم يقم له مقام الغسل افسد فما العلة في ذلك وكله من بدن الكلب. قال فعندي ان صاحب هذا القول يذهب فيه إلى التشبه بالذمى إذا تطهر انه يظهر ولعله يشبهه بذلك. وبعض قال لا يطهر. قلت له فعلى قول من يقول انه لا يطهر يقول انه بمنزلة الميتة. قال فلا أعلم يخرج عندي بمنزلة الميتة لأن الميتة لا تتحول ابدا وهذا يتحول بالاسلام ان كنت تعني بالمشرك من أهل الذمة. وان كنت تعني الكلب فما اشبه عندي بالميتة. والكلب عندي اشد من الذمى في أمر النجاسات. قلت له فالمشركون من العرب وغيرهم من اليهود والنصارى والمجوس أكل أحكامهم واحدة في حكم طهارة أيديهم إذا غسلت نجاستها إذا يبست أم بينهم فرق في هذا قال فلا يبين لي في ذلك فرق وقد قيل ذلك في أهل الكتاب والمجوس وأهل العهد عندي مثلهم قلت له فان لم يكونوا من أهل العهد وكانوا محاربين أكل ذلك سواء. قال نعم. قلت له فإذا غسل الذمى بدنه غسل النجاسة على قول من يقول بطهارتهما إذا غسلتا هل يكون حكم بدنه الطهارة حتى أعلم انهما قد عرقتا ولو يبستا وخلا لذلك قليل أو كثير. قال فعندي انه قد قيل ذلك انهما طاهرتان حتى يعرقا. وقيل حتى يجفا وييبسا وعرقهما عندي اصح لأن العرق حدث من ذاته. قلت له وكذلك لو ان الذمى غسل بدنه كله ولبس ثوباً فقبل أن يعرق فيه طرحه. هل يكون الثوب طاهرا حتى يعرق فيه على قول من يقول ذلك. قال هكذا عندي. قلت له وكذلك ان غمس الذمى يده في شيء رطب من الطهارة. ولم اعلم انحل من يده شيء
YYA —