الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٩جاهلا به أم لا. الجواب أن كل متبايعين لم يعلما بما تبايعا عليه للجهالة أو لم يعلم أحدهما بما باع أو بما اشترى للجهالة فلهما النقض للجهالة أو لأحدهما للذي اشترى أو الذي باع بما لم يعلم للجهالة كان البيع بيع الخيار أو بيع القطع لأن الصفقة والعقد والمواثيق إذا وقعت على غير العلم فهى منتقضة ووافقة على ذلك الشيخ أبو محمد ابراهيم بن محمد بن أحمد بن راشد السعالي. مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله. فيمن باع مالاً على شرط ثم رجع احدهما لمن تكون الغلة فالغلة للمشتري لأنه داخل بسبب فانظر فيما عرفتك ولا تأخذ منه إلا بما وافق الحق والصواب ان شاء الله.
مسألة: قال الذي احتجوا بتحريمه. قالوا لما صح عندنا أن بيع الخيار المراد به الثمرة حينئذ قلنا بفساد ذلك البيع. وكان هذا موافقاً لما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقوله عليه السلام أيضا من أجبا فقد أربا. والدليل على ذلك هذا لما صح عندنا من قولهم أنهم جعلوا هذا البيع طريقاً يتوصلون بها الى تحليل الثمرة على الجملة من قولهم واظهروا هذا البيع على التغطية مالا يجوز وكان قولهم هذا موافقاً للرجل الذي تزوج امرأة في السريرة تحليلا لمطلقها أو كان لرجل الذي كان من نيته في بيع باعه مكوكا بمكوكين أو تمراً بحب أو حباً بتمر ثم اظهر ذلك عند عقدة البيع انه بدراهم. وكذلك الذي خطب امرأة في السريرة فاظهر انه عقد عليها نكاحا وانه قد تزوجها وما ينحو نحو هذا أو هذا كله حرام فقد قيل النيات من المهلكات. وكذا قال رسول الله الأعمال بالنيات ولكل امرء مانوى. وفيه قال نية المؤمن خير من عمله ونية الفاجر شر من عمله قال لماصح عندنا أن المراد ببيع الخيار الثمرة. وانما جعلوا هذا طريقا فيما زعموا تغطية على تحليلها. والدليل على فساد هذا البيع إن كان هذا وقع
-
287
-