بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

397

قال: هما حجة عليه ولا يحل له أكلها

قلت: فما حالهما؟

قال: هما على الولاية معه.

قلت: فان لم يقبل قولهما وأكل النخلة بعد قيام الحجة منهما؟

قال: لا يقبل قوله ويستتاب من ذلك فان تاب وترك النخلة والا برئ

منه لأنهما حجة.

قلت: فان شهدا عليه أنه طلق زوجته مع الحاكم وفرق الحاكم بينهما

وهو عنده لم يطلقها؟

قال: وقد وقع الفراق فى الحكم، واذا علم أنهما شهدا بالزور

فهي زوجته في الباطن.

قلت: فما حالهما عنده؟

قال: لا يقبل منهما في السريرة ويفارقهما ولا يتولاهما لأنه لم يطلق زوجته ولا يحل له اظهار مفارقتهما عند من يتولاهما

قلت: وما الفرق بين الزوجة والمال؟

قال: المال يمكن زواله من يده وقد يزول اليه، وشهدا على علم ولا يسئ بهما الظن، والزوجة انما طلاقها فى يده وانما يقع من لسانه بالقول ولم يكن نسى فلا يقبل ذلك منهما عند نفسه وقد ثبت به الحكم

عليه

مسألة:

وعن رجل أكل درهما حراما ثم مات من قبل أن يستتيبه، فان مات ولم يعلم أنه تاب منه أو لا فهو عندك على الوقوف حتى تعلم أنه أصر عليه، فان علمت أنه أصر عليه خلعته وبرئت منه.