بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٤

•

البيع الخيار بيعة ثابت ولا ينقضها الا رد الدراهم التي له وهذا شيء لا نجيزه ولا نتمه. فاخبرت بذلك الشيخ احمد بن محمد بن عمر المنحي الهنقري ففرح بهذا القول وسربه واعتمد عليه إلى أن مات. فعلى هذه الصفة قال لمن هو في يده ببيع الخيار إلى أن يأخذ دراهمه. ودراهم المشتري بالقطع على من سلمت اليه وبيعه غير منتقض حتى يفديه صاحبه والله أعلم. وسل المسلمين فإني قليل المعرفة مسألة: رفع إبراهيم بن محمد بن أحمد السعالي قال احضرت بمسجد عقر نزوى وقد حضر الشيخ الفقيه العالم النزيه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عمر السمؤلي رحمه الله وحضر اليه رجل من أهل البلد يريد ان يقضي زوجته مالا في يده ببيع الخيار عن صداقها العاجل فقال له الشيخ عبدالله ان بيع الخيار لا يجوز فيه القضاء ولا البيع ولايزيله صاحبه. وهو موقوف بحاله الى الأجل الذي جعل فيه الخيار فرجع الرجل ولم يدخل الشيخ معهم فيه ولا أحد من الجماعة فهذا ماحفظه عنه رحمه الله.

مسألة: عن سعيد بن أحمد بن صالح مما سأله عنه مالك بن عبدالله بن عمر الغضفاني مايقول الفقيه في بيع الخيار يجوز فسخه بغير تسليم الدراهم أم لا. قلت أرأيت ان مات البائع أو المشتري وخلف ايتاما بلا وصى ولا وكيل. فأراد صاحب المال فدا ماله الى من يسلم الدراهم وهل لورثة البائع مالا بينهم كان في شرطهم ام لا. أرأيت ان كان المشتري اشترى من بعد الحداد الى دون النبات أو بعده وأراد صاحب المال الفدا ولم يقبل المشتري حيث انه لم تصح فائدة. الجواب الذي ادركنا عليه أصحابنا وبه كانوا يعملون انه لا يكون فسخ بيع الخيار إلا بعد حضور الدراهم ولو لم يكن في ذلك شرط. وان اراد صاحب المال أعني البائع فداء ماله وقد مات المشتري نقضه على يد الحاكم أو جماعة المسلمين ويسلم

-

292 -

١٠٬٦٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.