بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٦

باب في بيع الخيار

ومن أخذ أرضاً على انه بالخيار إلى مدة فبنا فيها أو عرضها للبيع أو دابة فركبها أو ثوبا فلبسه فعلى كل هذا رضا منه بالبيع وقد لزمه. وكذلك إذا انقضت المدة التي جعل لها فيها الخيار منها ولم يرد فيها البيع. فقد لزمه إلا أن يصح أنه نقض البيع في المدة وان كانت جارية فوطيها فقد لزمته. وقال من قال ان وطيها ولم يرضها. فعليه عقرها ويردها ان صدقه البائع وان لم يصدقه لم يكن عليه والرأي الأول أحب

الى.

مسألة: ومن كتاب آخر وسئل عن رجل باع على رجل حيوانا مثل شاة أو كبش على انه بالخيار إلى ثلاثة أيام فجز منها صوفاً أو شعراً أو حلبها هل له ردها إذا لم تعجبه. قال عندي أن ليس له ردها وقد لزمته. قلت له فعليه أن يرد ما استغل منها من الحلب والوبر والبعر إذا اتفقا على الاقالة أم لا. قال معي أن ليس عليه رد ذلك وهو له دون المستقيل والغلة بالضمان والاقالة بيع ثاني لأنه حين حلب وجز الشعر والصوف

وهو رضى بالبيع وكان مالا له حينئذ فالاقالة منه بعد ذلك بيع ثاني. مسألة: وسئل عن رجل اشترى جارية على خيار ثلاثة أيام فاغلت عليه غلة ثم أراد ردها عليه رد الغلة. قال عندي انه ان استعملها هو بذلك بلا إذن من البائع فقد لزمه البيع. فإن كان الشراء وقع على أن ينظر غلتها من قلتها وكثرتها واذن له بذلك البائع فلم يعجبه فعليه ردها مع الغلة وان كان الشراء وقع على ان ينظر مداراتها في المعيشة والصنعة. وكان لذلك أجراً. وأذن له بذلك البائع فلا يعجبني أن يلزمه أجر في ذلك. وقال الخيار في الحيوان فوق ثلاثة أيام ضرر. قيل له فهل يخرج عندك ان يكون له ما استغل منها في مدة الخيار لثبوت ضمانها عليه أن تلفت

294

١٠٬٦٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.