بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٩

الفدا بغير رأيه أم لا. الجواب من سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح. الذي أدركنا عليه أصحابنا وبه كانوا يعملون انه لا يكون فسخ بيع الخيار إلا بعد حضور الدراهم ولو لم يكن في ذلك شرطاً وأما إذا أراد البائع فداء ماله وقد مات المشتري نقضه على يد الحاكم أو جماعة المسلمين وسلم الدراهم الى من يراه الحاكم والبائع له أن يختار نقض ماله في أي وقت ما أراد احضر الدراهم كان المشتري قد استغل المال أو لم يستغله لا حجة له في ذلك والله أعلم. انقضى جوابه.

مسألة: وسألته عن رجل اشترى جارية نسخة دابة على خيار ثلاثة أيام فظهر بها عيب حادث فأراد ردها في أيام الخيار. هل له ذلك قال معي انه يشبه ان له ردها في أيام الخيار. ويرد ما نقصها أرش العيب في معنى ثبوت الخيار له في الأيام. وقد يشبه في معاني القول انه ليس له ردها إلا برأيه إن اختار ردها. في الأيام على معنى هذا القول ان ثبت معناه قريب من العيب كان له ردها. وان لم يبرا ثبت عليه ولم يختبر ردها ثبت عليه إذا انقض أيام الخيار. قلت له فإن فعل هو بها ذلك العيب هل له ردها وارش العيب. قال عندي انه اذا فعل فيها شيئاً لا يفعله إلا في ملكه ثبت عليه ذلك عندي. وكان ذلك خياراً. قلت له فإن وطأ الأمة في ايام الخيار ايكون ذلك رضى منه بالبيع. قال أما في معنى ظاهر الحكم فيشبه عندي الخيار واما في معنى اللازم فلا يكون إلا باعتقاده. ومعى انه في معنى المسألة في ظاهر الحكم معنى الاختلاف ففي بعض القول انه يقع موقع الرضاء. وفي بعض القول انه لا يقع موقع الرضا ويفسد عليه. وطيها. وان ثبت عليه البيع بالحكم ملكها ولم بطأها وكانت ملكاً له. قلت له فإن انقضي وقت ذلك الخيار ولم يرض بعد هذا الوطى فردها على قول من يقول ذلك. هل عليه عقر الوطى. قال يشبه عندي معنى ثبوت العقر. فعلى قول من يقول ان ليس له ردها الابوية من العيب الحادث لها من

-

١٠٬٦٩٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.